الاقتصادية

تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

تتجه حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مزيد من التراجع، مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف نقل السلع عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأظهرت أحدث بيانات شركة «كبلر» أن عدد السفن التجارية التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع انخفض إلى 12 سفينة فقط، مقارنة مع 35 سفينة في عطلة نهاية الأسبوع السابقة، مسجلاً تراجعاً بنحو 65%، في مؤشر على اتساع تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة البحرية.

وبحسب البيانات التي أوردتها «رويترز»، شهد يوم الأحد مغادرة أربع سفن للمضيق، من بينها ناقلتان محملتان بمنتجات نفطية مكررة، إلى جانب سفينتين فارغتين مخصصتين لنقل البضائع السائبة والغاز. وفي الاتجاه المقابل، دخلت ناقلتان للنفط إلى مياه الخليج.

أما يوم السبت، فقد غادرت خمس سفن المنطقة محملة بشحنات شملت المنتجات الزراعية والغاز الطبيعي المسال والأسمدة، بينما دخلت إلى مياه الخليج ناقلة غاز عملاقة واحدة كانت فارغة.

ويأتي الانخفاض اللافت في حركة السفن في وقت تواجه فيه شركات الشحن وناقلات الطاقة مخاطر متزايدة مرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة، الأمر الذي قد يدفع تكاليف التأمين والنقل إلى مستويات أعلى ويزيد من تعقيدات سلاسل الإمداد.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية بالنسبة إلى تجارة الطاقة العالمية، وبالتالي فإن استمرار تراجع حركة السفن عبره قد ينعكس على تدفقات النفط والغاز، خصوصاً إذا طال أمد التوترات الجيوسياسية أو اتسع نطاقها.

كما قد يؤدي ارتفاع علاوات المخاطر والتكاليف المرتبطة بالنقل البحري إلى زيادة الضغوط على أسعار الطاقة، وهو ما قد ينعكس بدوره على معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات، خاصة في حال استمرار القيود على حركة الإمدادات لفترة أطول.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى