تحسن لافت في معالجة طلبات الدعم الاجتماعي مع بلوغ معدل قبول 91.9%

كشفت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن معطيات جديدة تخص توزيع المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مؤكدة أن هذا التوزيع يعكس بشكل دقيق البنية الديمغرافية والاجتماعية لمختلف جهات المملكة، حيث تستأثر المناطق الأكثر كثافة سكانية والأعلى من حيث مؤشرات الهشاشة بالنصيب الأكبر من الدعم.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد جاءت جهة مراكش آسفي في صدارة الجهات المستفيدة بنسبة 16.1 في المائة، تلتها جهة فاس مكناس بـ15.7 في المائة، ثم جهة الدار البيضاء–سطات بـ13.7 في المائة، وهو ما يعكس تمركزاً واضحاً لبرامج الدعم في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة والتحديات الاجتماعية الأكبر.
وأوضح التقرير السنوي للوكالة أن طبيعة الإعانات تختلف من جهة إلى أخرى، حيث تسجل الإعانة الجزافية أعلى مستوياتها في جهات سوس ماسة ودرعة تافيلالت وكلميم واد نون، بينما تتركز إعانات الحماية المرتبطة بالطفولة في الجهات الحضرية الكبرى، وعلى رأسها الدار البيضاء–سطات ومراكش آسفي وطنجة–تطوان–الحسيمة.
وعلى مستوى تدبير الطلبات، سجل البرنامج تحسناً لافتاً في نسبة القبول، إذ ارتفعت من 45.5 في المائة عند انطلاقه نهاية 2023 إلى 91.9 في المائة مع متم سنة 2025، في مؤشر على تطور آليات المعالجة وتوسيع قاعدة الاستفادة. وأشارت الوكالة إلى أن جزءاً من حالات عدم الأهلية يعود إلى تحسن الوضعية الاقتصادية لبعض الأسر، إما بفعل الحصول على فرص عمل أو تجاوز عتبة الاستفادة المعتمدة.
وفي ما يخص الكلفة المالية، بلغت الاعتمادات المصروفة في إطار البرنامج حوالي 51 مليار درهم إلى غاية نهاية 2025، استفادت منها نحو أربعة ملايين أسرة، يشكل سكان الوسط القروي حوالي 60 في المائة منها.
كما استحوذت إعانات الحماية المرتبطة بالمخاطر الاجتماعية للأطفال على النصيب الأكبر من هذه المبالغ، بنسبة 64.2 في المائة، بما يعادل 32.7 مليار درهم لفائدة 5.5 ملايين طفل ينتمون إلى 2.45 مليون أسرة.
وأكد التقرير أن البرنامج يستهدف بشكل أساسي الفئات الأكثر هشاشة، حيث تمثل الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل نحو 84 في المائة من إجمالي المستفيدين، وترتفع هذه النسبة إلى 93 في المائة في ما يتعلق بإعانات الطفولة، مقابل 69 في المائة بالنسبة للإعانة الجزافية، وهو ما يعزز دور البرنامج في تقليص الفوارق الاجتماعية ودعم الاستثمار في الرأسمال البشري.




