Ad
الاقتصادية

بيترو يحذر من تمرد لاتيني ضد واشنطن وسط تصاعد التوترات والعقوبات الأمريكية

في تصريحات لافتة تعكس حدة التباينات السياسية بين بوغوتا وواشنطن، حذّر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو من أن استمرار الضغوط الأمريكية على قادة دول أمريكا اللاتينية الذين يتبنون سياسات مخالفة للموقف الأمريكي قد يؤدي إلى موجة “تمرد” ضد النفوذ الأمريكي في المنطقة.

وجاءت تصريحات بيترو خلال مقابلة مع صحيفة “إل بايس” الإسبانية نُشرت السبت، حيث تناول فيها طبيعة العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة وبعض دول القارة، في ظل تزايد الخلافات السياسية والاقتصادية.

ويُعرف بيترو، البالغ من العمر 65 عامًا، بمساره السياسي المثير للجدل، إذ كان سابقًا عضوًا في حركة “إم-19” اليسارية المسلحة، قبل أن ينتقل إلى الحياة السياسية الرسمية ويصل إلى رئاسة كولومبيا في عام 2022.

وقد شهدت علاقته توترًا متكررًا مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة بعد إدراج اسمه من قبل وزارة الخزانة الأمريكية ضمن قائمة العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، على خلفية اتهامات تتعلق بالارتباط المزعوم بشبكات تجارة مخدرات دولية، وهي اتهامات ينفيها بيترو.

وخلال المقابلة، اعتبر الرئيس الكولومبي أن العقوبات الأمريكية تُستخدم كوسيلة ضغط سياسي ضد القادة الذين يتبنون سياسات مستقلة، واصفًا إياها بأنها شكل من أشكال “الابتزاز السياسي”.

وأشار إلى أن هذا النهج يذكّره بأنماط حكم تاريخية كانت سائدة في فترات الاستعمار، مضيفًا أن ردود الفعل في أمريكا اللاتينية على هذا النوع من الضغوط غالبًا ما اتسمت بالتمرد، محذرًا من أن السيناريو ذاته قد يتكرر إذا لم تُراجع واشنطن سياساتها تجاه المنطقة.

وتطرق بيترو أيضًا إلى تداعيات العمليات الأمريكية في فنزويلا، مشيرًا إلى أن أحداثًا سابقة في كراكاس، وما تلاها من تطورات سياسية انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، ساهمت في خلق حالة من القلق بين عدد من القادة في المنطقة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى