بولندا ترفض بيع الذهب لتمويل الجيش وتفضل القروض الأوروبية الميسّرة

في موقف مالي وسياسي لافت، أعلن وزير المالية البولندي “أندريه دومانسكي” رفضه القاطع للمقترحات الداعية إلى بيع جزء من احتياطيات البلاد من الذهب، والتي طرحها الرئيس “كارول ناووركي” ومحافظ البنك المركزي “آدم غلابينسكي”، بهدف تمويل عملية تحديث وتطوير الجيش البولندي.
ويأتي هذا الجدل في ظل نقاشات داخلية متصاعدة حول مصادر تمويل الإنفاق الدفاعي، حيث أكد الوزير في تصريحات لصحيفة “فاينانشال تايمز” خلال زيارته إلى واشنطن، أن الاعتماد على بيع الذهب أو التعويل على أرباح مستقبلية للبنك المركزي لا يمثل خيارًا واقعيًا أو آمنًا.
وقال دومانسكي في تصريحه: «أرفض بشكل قاطع فكرة تحديث الجيش البولندي بناءً على افتراضات أو وعود بأرباح مستقبلية غير مؤكدة للبنك المركزي».
وأضاف الوزير أن مسألة إدارة الاحتياطيات من اختصاص البنك المركزي، إلا أن تقديرات الأرباح النهائية لن تتضح قبل ربيع عام 2027، مشددًا على أن احتياجات الدفاع الحالية لا تحتمل الانتظار أو المراهنة على سيناريوهات غير محسومة.
وفي المقابل، دعا وزير المالية إلى الاستفادة من القروض الميسرة التي يتيحها الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أنها خيار أكثر استقرارًا وأقل مخاطرة لتمويل مشاريع التحديث العسكري.
كما حذر دومانسكي من أن أي مكاسب محتملة من بيع احتياطيات النقد الأجنبي، بما فيها الذهب، قد تتعرض للتآكل أو الضياع نتيجة تقلبات أسواق العملات خلال السنة المالية الجارية، ما قد يضع المالية العامة أمام مخاطر إضافية بدل تحقيق مكاسب حقيقية.




