بنك المغرب يفرمل طموحات أكبر بنك رقمي في أوروبا ويؤجل الترخيص لشركة ريفولوت

يبدو أن وتيرة انفتاح المغرب على اللاعبين الجدد في قطاع التكنولوجيا المالية ستظل محكومة بالحذر، إذ لا يتجه بنك المغرب في الوقت الراهن إلى السماح بدخول شركة “ريفولوت” (Revolut)، أكبر بنك رقمي في أوروبا، رغم اهتمامها المتزايد بالسوق المغربية ومحاولاتها ترسيخ حضورها محلياً.
وأفاد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، خلال ندوة صحفية عقدها يوم الثلاثاء، أن مسؤولي الشركة البريطانية أبدوا رغبة واضحة في التوسع داخل المملكة، بل عقدوا لقاءً مع الرئيس التنفيذي للشركة خلال الفترة الأخيرة، غير أن الظروف الحالية، بحسبه، “لا تسمح بالتجاوب الإيجابي مع هذا التوجه”.
وأوضح الجواهري أن أولويات المؤسسة النقدية تتركز حالياً على ملفات استراتيجية ذات حساسية تنظيمية عالية، في مقدمتها المفاوضات الجارية مع الشركاء الأوروبيين بشأن إطار تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، في ظل التعديلات التنظيمية الجديدة داخل الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن هذا الملف ما يزال مفتوحاً دون حلول نهائية.
وأضاف أن بنك المغرب يستعد كذلك لمجموعة من التقييمات الدولية المرتقبة قبل نهاية السنة، تشمل تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى مراجعات مجموعة العمل المالي (GAFI) المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهي ملفات وصفها بأنها تشكل أولوية قصوى في المرحلة الحالية.
في المقابل، كانت “ريفولوت” قد شرعت خلال الأشهر الماضية في استكشاف فرص دخول السوق المغربية، عبر خطوات عملية من بينها تأسيس فريق محلي وتعيين ياسين فقير، المسؤول السابق في “ماستركارد”، رئيساً تنفيذياً لعملياتها في المغرب، في مؤشر على جدية خططها التوسعية نحو شمال إفريقيا.
وتُعد الشركة البريطانية من أبرز الفاعلين العالميين في مجال التكنولوجيا المالية، حيث تقدم خدمات متنوعة تشمل الحسابات الرقمية، الادخار، الاستثمار، التحويلات الدولية، صرف العملات الأجنبية، إضافة إلى منتجات مرتبطة بالأصول الرقمية والعملات المشفرة.




