الاقتصادية

«بنك أوف أمريكا» يحذر من السندات الأمريكية طويلة الأجل مع تصاعد مخاطر الدين

تواجه سوق السندات الأمريكية طويلة الأجل ضغوطًا متزايدة مع استمرار اتساع العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الحكومي، ما دفع استراتيجيًا بارزًا في «بنك أوف أمريكا» إلى تحذير المستثمرين من زيادة انكشافهم على هذه الفئة من الأصول.

ويرى مايكل هارتنت، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى البنك، أن البيئة الحالية لا تزال غير مواتية للسندات السيادية الأمريكية طويلة الأجل، خصوصًا مع اقتراب إجمالي الدين العام من حاجز 40 تريليون دولار.

وأوضح هارتنت، في أحدث مذكرة أسبوعية للبنك، أن ارتفاع احتياجات الحكومة إلى الاقتراض يعني زيادة المعروض من سندات الخزانة في الأسواق، الأمر الذي قد يدفع المستثمرين إلى طلب عوائد أعلى مقابل تحمل مخاطر مرتبطة بالتضخم والاستدامة المالية.

وتنعكس زيادة العوائد بصورة مباشرة على أسعار السندات المتداولة في السوق الثانوية، إذ تتحرك الأسعار والعوائد في اتجاهين متعاكسين. وتصبح هذه الحساسية أكبر كلما امتد أجل السند، ما يجعل الإصدارات طويلة الأجل أكثر عرضة للخسائر في حال استمرت العوائد في الصعود.

ويرى هارتنت أن استراتيجية «أي شيء باستثناء السندات» ستظل قائمة إلى أن يتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل خمس سنوات إلى مستوى يقارب 3.25%، في إشارة إلى أن مستويات العوائد الحالية لا تزال غير كافية لجذب المستثمرين نحو آجال الدين الأطول.

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي على سوق السندات، إذ يمكن أن تمتد إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد الأمريكي، من خلال زيادة تكاليف الرهن العقاري وقروض الشركات والائتمان الاستهلاكي.

ويأتي هذا التحذير في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب قدرة الحكومة الأمريكية على إدارة الدين والعجز، بالتزامن مع استمرار النقاش حول التضخم ومسار أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمستثمرين، فإن ارتفاع المعروض من سندات الخزانة إلى جانب استمرار المخاوف المالية قد يعني بقاء العوائد تحت ضغوط صعودية، ما يجعل اختيار آجال الاستحقاق وإدارة مخاطر أسعار الفائدة من أبرز التحديات أمام المحافظ الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى