بروكسل تقترح حزمة تدابير للحد من استهلاك الطاقة تشمل تعزيز العمل عن بُعد

تستعد المفوضية الأوروبية لإطلاق حزمة جديدة من التوصيات الموجهة إلى الدول الأعضاء، في محاولة للحد من تداعيات أزمة أسعار الطاقة التي تفاقمت بفعل التوترات والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك وفق ما كشفته صحيفة “فاينانشال تايمز” استناداً إلى وثيقة اطلعت عليها.
وبحسب التقرير، تتضمن التوصيات الأوروبية دعوات لتوسيع العمل عن بُعد على نطاق أوسع، إلى جانب تقديم دعم مالي يشمل إعانات لتشجيع استخدام وسائل النقل العام، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص استهلاك الوقود الأحفوري والتخفيف من الضغوط على الأسواق الطاقية.
ومن المرتقب أن تعرض المفوضية خلال الأسبوع المقبل مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تركز على خفض الطلب على الطاقة، ورفع كفاءة الاستهلاك، وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، مع التأكيد على أن هذه التدابير تهدف إلى تقديم “إغاثة فورية” للأسر والشركات المتضررة من ارتفاع الأسعار.
وتشير الوثيقة إلى أن هذه المقترحات تستند إلى تجارب سابقة اعتمدتها دول الاتحاد الأوروبي خلال أزمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تسعى بروكسل إلى الاستفادة من تلك السياسات في مواجهة التحديات الحالية، مع تعزيز مسار تقليل الاعتماد على النفط والغاز.
كما أوصت المفوضية، وفق المصدر ذاته، بضرورة تشجيع الشركات على اعتماد نظام عمل عن بُعد ليوم واحد على الأقل أسبوعياً كلما سمحت طبيعة النشاط بذلك، بهدف تقليل التنقلات وبالتالي خفض استهلاك الطاقة.
وتندرج هذه المقترحات ضمن رؤية أوسع تشمل إعادة هيكلة شبكة الطاقة الأوروبية باتجاه الكهرباء، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في عمليات شراء الوقود الأحفوري، في وقت لا تزال فيه تدابير إضافية قيد الدراسة، من بينها معالجة اضطرابات إمدادات وقود الطائرات في الأسواق الأوروبية.




