بركة: تحلية مياه البحر ستغطي 60% من حاجيات الشرب بالمغرب في أفق 2030

كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة بمجلس النواب، عن آخر التطورات المرتبطة بوضعية الأمن المائي في المملكة، مؤكداً أن الحكومة ماضية في تنفيذ التوجيهات الملكية الهادفة إلى ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب بنسبة 100% لكافة المواطنين، مع منح أولوية خاصة للعالم القروي ضمن الاستراتيجية الوطنية للماء.
وأوضح الوزير أن الأشغال ستنطلق في الشطر الثاني من المشروع الاستراتيجي الضخم الخاص بالربط المائي نحو حوض أم الربيع خلال شهر دجنبر المقبل، وذلك بعد استكمال الشطر الأول الذي يربط بين حوض سبو وأبي رقراق.
واعتبر أن هذا المشروع سيساهم بشكل مباشر في دعم الاستقرار المائي والفلاحي بمناطق دكالة وتادلة والحوز، سواء على مستوى مياه الشرب أو حماية النشاط الزراعي.
وفي معطى لافت، أعلن بركة عن تحسن ملحوظ في منسوب المياه الجوفية بالمملكة خلال السنة الجارية، حيث سجلت الفرشات المائية ارتفاعاً تراوح بين 3 و11 متراً، وهو تطور وصفه بالمهم لتعزيز استدامة الموارد المائية الباطنية.
أما بخصوص التوجهات المستقبلية، فقد شدد المسؤول الحكومي على أن خيار تحلية مياه البحر سيشكل ركيزة أساسية في السياسة المائية المقبلة، إذ يُتوقع أن يغطي هذا المصدر حوالي 60% من حاجيات المغرب من الماء الصالح للشرب في أفق سنة 2030.
وأشار إلى أن هذا التحول سيسمح بتخفيف الضغط على السدود وتوجيه مواردها بشكل أكبر نحو تزويد المناطق القروية والداخلية، مقابل تقليص الاعتماد عليها في المدن الساحلية.
وفي الإطار ذاته، أكد الوزير أن الوزارة عززت التدخلات الميدانية عبر نشر نحو 200 محطة متنقلة لتحلية وتصفية المياه، بهدف توفير حلول سريعة وتقريب خدمات الماء من الساكنة في المناطق المتضررة أو التي تعاني من خصاص.
واختتم بركة بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى تمتد إلى غاية سنة 2050، ترمي إلى تأمين استدامة الموارد المائية وضمان استجابة فعالة للتحديات المناخية والطلب المتزايد على المياه في المستقبل.



