الاقتصادية

بتروتشاينا تعزز أرباحها 22% بدعم من ارتفاع أسعار النفط العالمية

سجلت شركة بتروتشاينا، أكبر منتج للنفط والغاز في الصين، قفزة قوية في أرباحها خلال النصف الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتحسن أداء أنشطة الاستكشاف والإنتاج، رغم استمرار الضغوط التي تواجهها أعمال التكرير في السوق المحلية.

وأعلنت الشركة، في إفصاح للبورصة الأحد، أن صافي أرباحها ارتفع إلى 103.9 مليار يوان (15.4 مليار دولار) خلال الأشهر الستة المنتهية في يونيو، مقارنة مع 85.2 مليار يوان خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة بلغت نحو 22%.

كما ارتفعت إيرادات الشركة خلال الفترة نفسها بنسبة 5.3%، مدفوعة بصورة أساسية بتحسن عوائد أنشطة التنقيب والإنتاج مع صعود أسعار الخام في الأسواق العالمية.

استفادت بتروتشاينا من الارتفاع الملحوظ في متوسط أسعار النفط خلال النصف الأول، إذ بلغ متوسط سعر خام برنت نحو 87 دولاراً للبرميل بين يناير ويونيو، مقارنة بحوالي 71 دولاراً في الفترة المقابلة من عام 2025.

وشهدت أسواق الطاقة خلال الفترة نفسها تقلبات حادة، حيث تجاوز سعر برنت 126 دولاراً للبرميل في أواخر أبريل، مسجلاً أعلى مستوياته في نحو أربع سنوات، قبل أن تعود الأسعار إلى التذبذب مع استمرار التوترات الجيوسياسية.

ويُعد ارتفاع أسعار الخام عاملاً داعماً بصورة خاصة لأنشطة الإنتاج والاستكشاف، التي تشكل أحد المصادر الرئيسية لأرباح بتروتشاينا، ما ساعد الشركة على تعويض الضغوط في قطاعات أخرى.

في المقابل، لا تستفيد جميع أنشطة الشركة بالقدر نفسه من ارتفاع أسعار النفط.

فبتروتشاينا تدير أيضاً شبكة كبيرة من عمليات التكرير، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الخام إلى زيادة تكلفة المواد الأولية التي تحتاجها المصافي.

وتواجه الشركة صعوبة في نقل الزيادة الكاملة في تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين، في ظل القيود الحكومية على أسعار الوقود في السوق المحلية، إلى جانب الحد من صادرات المنتجات النفطية، ضمن جهود بكين للسيطرة على التضخم وحماية الاقتصاد.

ويعني ذلك أن ارتفاع أسعار النفط يمثل مكسباً لقطاع الإنتاج، لكنه في الوقت ذاته يضغط على هوامش أعمال التكرير، ما يجعل أداء الشركة مرتبطاً بالتوازن بين قطاعاتها المختلفة.

وتأتي نتائج بتروتشاينا في وقت تزداد فيه التساؤلات حول مستقبل الطلب الصيني على النفط، خصوصاً مع تسارع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة وانتشار السيارات الكهربائية.

وكانت سينوبك، الشركة النفطية الصينية الكبرى والشقيقة لبتروتشاينا، قد أشارت في وقت سابق إلى أن التوترات الجيوسياسية والتقدم الذي تحرزه الصين في مجال الطاقة النظيفة قد يكونان من العوامل التي تؤثر في استهلاك النفط.

كما طرحت الشركة احتمال أن يكون استهلاك النفط في الصين قد بلغ ذروته خلال العام الماضي، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على شركات الطاقة الصينية الكبرى إذا استمر نمو الطلب المحلي في التباطؤ.

وبينما استفادت بتروتشاينا في النصف الأول من ارتفاع أسعار الخام، فإن أداءها خلال الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة أكبر على اتجاهات أسعار النفط العالمية، وتطور الطلب الصيني، وهوامش التكرير، وسرعة تحول الاقتصاد نحو الطاقة منخفضة الانبعاثات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى