اليورو يواصل التراجع أمام الدولار وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز

سجل اليورو تراجعًا جديدًا في السوق الأوروبية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مقابل سلة من العملات العالمية، ليواصل خسائره للجلسة الثالثة على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل موجة إقبال متزايدة على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة مضيق هرمز.
ويأتي هذا الأداء الضعيف للعملة الأوروبية في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين نحو الدولار، مدفوعًا بحالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق العالمية، خاصة مع تزايد مخاطر المواجهة العسكرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة.
وفي المقابل، تترقب الأسواق العالمية خطابًا مرتقبًا لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات بأن يتضمن إشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية في منطقة اليورو، خصوصًا في ظل تسعير الأسواق لاحتمالات رفع أسعار الفائدة خلال شهر يونيو المقبل.
على الصعيد السعري، انخفض اليورو أمام الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1677 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.1687 دولار، بعد أن سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1694 دولار.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات يوم الاثنين على انخفاض بنحو 0.3% أمام الدولار، مسجلًا ثاني خسارة يومية متتالية، تحت ضغط التوترات العسكرية المتصاعدة بين واشنطن وطهران في محيط مضيق هرمز.
في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي صعوده يوم الثلاثاء بنسبة 0.1%، مسجلًا مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، ما يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية.
ويستفيد الدولار من زيادة الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بإمكانية اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انعكاس ذلك على تدفقات الطاقة العالمية واستقرار الأسواق المالية.
وعلى صعيد التطورات الميدانية، شهدت منطقة مضيق هرمز تصعيدًا لافتًا في التوترات، حيث أعلن الجيش الأمريكي تدمير ستة زوارق إيرانية صغيرة، إضافة إلى اعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيّرة، فيما أعلن الجانب الإيراني من جانبه استهداف فرقاطة أمريكية بصواريخ داخل المضيق.
وفي هذا السياق، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة إلى إيران، محذرًا من أي استهداف للسفن الأمريكية التي تؤمن الملاحة البحرية، بينما شددت طهران على موقفها الرافض لمرور السفن الأمريكية عبر مضيق هرمز.
كما أعلن ترامب إطلاق عملية بحرية منذ يوم الاثنين تهدف إلى كسر ما وصفه بـ”الحصار الإيراني” في المضيق، وتأمين خروج السفن العالقة في المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة في هذا الممر الحيوي للتجارة العالمية.




