العملات

اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى في شهرين وسط ضغوط فروق الفائدة

واصل اليورو مساره الهبوطي خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الأوروبية، متراجعاً أمام الدولار إلى أدنى مستوى له في نحو شهرين، في ثالث جلسة خسائر متتالية، بالتزامن مع استمرار الضغوط الناجمة عن اتساع الفارق بين أسعار الفائدة في منطقة اليورو والولايات المتحدة.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الساعات المقبلة إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المرتقبة من القطاعات الرئيسية في منطقة اليورو عن شهر شتنبر، وسط ترقب لما قد تكشفه هذه المؤشرات بشأن قوة النشاط الاقتصادي خلال الربع الثالث، وما إذا كانت ستدفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها لمسار السياسة النقدية الأوروبية.

وسجل اليورو في أحدث التعاملات تراجعاً بنسبة 0.2% أمام الدولار إلى 1.1425 دولار، وهو أدنى مستوى للعملة الأوروبية منذ 29 يوليوز الماضي، بعدما افتتح الجلسة عند 1.1446 دولار، بينما بلغ أعلى مستوى له خلال التداولات 1.1450 دولار.

وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات الثلاثاء منخفضة بنسبة 0.15% أمام الدولار، مسجلة ثاني خسارة يومية على التوالي.

ويأتي ضعف اليورو في وقت يركز فيه المتعاملون على الفوارق بين المسارين المتوقعين للسياسة النقدية في أوروبا والولايات المتحدة، مع استمرار حساسية أسواق العملات لأي مؤشرات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، واصل الدولار الأميركي تعزيز موقعه أمام العملات الرئيسية والثانوية، إذ ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% خلال تعاملات الأربعاء، مسجلاً ثالث جلسة صعود متتالية، وبلغ أعلى مستوى له في أسبوعين عند 100.73 نقطة.

ويحظى الدولار بدعم من استمرار الطلب عليه في أسواق الصرف، في ظل تمسك مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بنبرة حذرة تجاه التضخم، وترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية تشديد السياسة النقدية مجدداً خلال العام الجاري.

وفي هذا السياق، أشار ألبرتو موسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، وأوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إلى ضرورة مواصلة مكافحة التضخم، في ظل تأثير قوة الطلب وارتفاع تكاليف الطاقة على مستويات الأسعار.

وبحسب بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تقدر الأسواق حالياً احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع أكتوبر عند 45%، مقابل 55% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.

وتبقى بيانات النشاط الاقتصادي الأوروبي المنتظرة خلال اليوم محط اهتمام الأسواق، باعتبارها قد تؤثر في تقديرات المستثمرين بشأن مسار الفائدة الأوروبية، في وقت يواصل فيه الدولار الاستفادة من توقعات السياسة النقدية الأميركية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى