العملات

اليورو يتراجع أمام الدولار وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب قرار المركزي الأوروبي

استهل اليورو تعاملات الأسبوع على انخفاض أمام الدولار الأمريكي، مع تزايد إقبال المستثمرين على العملة الأمريكية باعتبارها الملاذ الآمن الأول، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي ينعكس على الأسواق المالية ويزيد حالة الحذر بين المستثمرين.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع الارتفاع القوي في أسعار النفط العالمية، والذي أعاد الضغوط التضخمية إلى واجهة اهتمامات البنك المركزي الأوروبي، بعدما أثارت اضطرابات أسواق الطاقة مخاوف من عودة التضخم إلى مسار صاعد داخل منطقة اليورو، وهو ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر يومي الأربعاء والخميس، وهو خامس اجتماعات السياسة النقدية خلال عام 2026، حيث ترجح التوقعات على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات بشأن توجهات البنك في الأشهر المقبلة.

وعلى صعيد التداولات، انخفض اليورو بنحو 0.2 في المائة أمام الدولار ليصل إلى 1.1424 دولار، بعد أن افتتح الجلسة عند مستوى 1.1438 دولار، فيما سجل أعلى مستوى خلال التعاملات عند 1.1444 دولار.

وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات الجمعة الماضية على تراجع طفيف بأقل من 0.1 في المائة أمام الدولار، لتسجل ثاني خسارة يومية متتالية، متأثرة بتنامي المخاوف المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم هذا الأداء، أنهى اليورو الأسبوع الماضي على مكاسب بلغت نحو 0.2 في المائة مقابل الدولار، مستفيداً من عمليات شراء انتقائية بعد تراجعات سابقة، إلا أن عودة التوترات العالمية أعادت الضغوط على العملة الموحدة.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مكاسب تقارب 0.2 في المائة، مدعوماً بتزايد الطلب على الأصول الآمنة مع استمرار المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاوف من اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية.

ويرى محللون أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي قد يبقي الدولار في موقع القوة خلال الفترة المقبلة، بينما سيظل أداء اليورو مرتبطاً بنتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي وتطورات أسواق الطاقة العالمية، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيراً على توجهات المستثمرين في الوقت الراهن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى