الين الياباني يتراجع أمام الدولار رغم تمسكه بمكاسب أسبوعية

واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الآسيوية، في ثاني جلسة على التوالي من الخسائر، بعدما ابتعد عن أعلى مستوى له في سبعة أشهر، تحت ضغط عمليات جني الأرباح وتصحيح المكاسب القوية التي سجلها في الفترة الماضية.
وجاء ضعف العملة اليابانية بالتزامن مع تحسن أداء الدولار في سوق الصرف الأجنبي، مدفوعاً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى مستويات غير مسبوقة منذ ثلاث سنوات، واقترابها من حاجز 5%، وهو مستوى لم تلامسه منذ أكتوبر 2023.
وساهم ارتفاع العوائد الأمريكية في تقليص جاذبية الين أمام الدولار، خصوصاً مع استمرار اتساع الفارق بين عوائد الأصول المقومة بالعملتين، ما دفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب مراكزهم في سوق العملات.
ورغم الخسائر المسجلة في جلسة الجمعة، لا يزال الين في طريقه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع، مستفيداً من التوقعات بشأن استمرار بنك اليابان في تشديد سياسته النقدية، مع ترقب الأسواق لاجتماعه المقرر الأسبوع المقبل وإمكانية رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية منذ بداية العام.
وسجل الدولار ارتفاعاً بنسبة 0.15% مقابل العملة اليابانية، ليصل إلى 154.62 يناً، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 154.42 يناً، فيما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 154.25 يناً.
وكان الين قد أنهى تعاملات الخميس منخفضاً بنحو 0.6% أمام الدولار، مسجلاً أول خسارة له خلال أربع جلسات، بعدما استفادت العملة اليابانية في وقت سابق من موجة صعود دفعتها إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر عند 152.89 يناً للدولار.
ويعكس التراجع الأخير إلى حد كبير عمليات جني الأرباح، بعدما استفاد الين من مكاسب متتالية دفعته إلى مستويات قوية أمام العملة الأمريكية.
إلى جانب عمليات التصحيح، تلقى الدولار دعماً من صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية، عززت توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وتترقب الأسواق مزيداً من المؤشرات الاقتصادية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، في وقت تراقب فيه عن كثب تحركات عوائد سندات الخزانة، باعتبارها أحد أبرز العوامل المؤثرة في سوق العملات.
وفي المقابل، تظل توقعات تشديد السياسة النقدية اليابانية عاملاً داعماً للين، إذ يراهن المستثمرون على أن بنك اليابان قد يواصل رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي قد يحد من خسائر العملة اليابانية إذا تأكدت التوقعات خلال الاجتماع المقبل.
وبذلك يجد الين نفسه أمام مؤثرات متعارضة، بين ضغوط قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية من جهة، والدعم الناتج عن توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان من جهة أخرى، فيما تظل عمليات جني الأرباح عاملاً إضافياً يحدد مسار العملة على المدى القصير.




