العملات

الين الياباني تحت الضغط… والدولار يواصل التعافي وسط توتر جيوسياسي وارتفاع النفط

شهدت الأسواق الآسيوية، صباح الجمعة، تحركات لافتة في سوق العملات، حيث واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار الأمريكي لليوم الثالث على التوالي، في سياق عالمي يتسم بتزايد الحذر الاستثماري وتصاعد الغموض السياسي في الشرق الأوسط، خاصة بشأن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.

ويعكس هذا الأداء الضعيف للعملة اليابانية تحوّل المستثمرين نحو الأصول الآمنة وفي مقدمتها الدولار، الذي يستفيد من موجة شراء جديدة مدفوعة بارتفاع درجة عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب تعافيه التدريجي من أدنى مستوياته خلال الأسابيع الماضية.

في التفاصيل، ارتفع الدولار أمام الين بنسبة تفوق 0.2% ليصل إلى حدود 159.47 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 159.12 ين، بعدما لامس أدنى مستوى يومي عند 159.02 ين. وكان الين قد أنهى جلسة الخميس على انخفاض طفيف بنسبة 0.1%، في استمرار لمسار خسائره اليومية.

في المقابل، سجل مؤشر الدولار ارتفاعًا بنحو 0.1%، مواصلًا مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، مدعومًا بعمليات شراء انتهازية من مستويات منخفضة، فضلًا عن عودة الطلب عليه كخيار استثماري مفضل في أوقات الاضطراب.

ويأتي هذا الصعود في ظل تقارير إعلامية تشير إلى تراجع سقف التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران، مع توجه الطرفين نحو صيغة مؤقتة لتفادي التصعيد، بينما يظل الملف النووي نقطة خلاف رئيسية. كما يُرتقب أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

و على صعيد آخر، تواصل أسعار النفط العالمية ارتفاعها، مسجلة زيادة بنحو 0.75%، في ثاني جلسة صعود على التوالي، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات، خصوصًا في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

ويضع هذا الارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة ضغوطًا إضافية على البنوك المركزية العالمية، بما في ذلك بنك اليابان، حيث يعزز من احتمالات تسارع التضخم، ما قد يدفع نحو تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

في ظل هذه المعطيات، تبدو الأسواق المالية أمام مرحلة دقيقة، حيث تتقاطع فيها التوترات الجيوسياسية مع الضغوط التضخمية، ما قد يفرض على صناع القرار النقدي مراجعة توقعاتهم السابقة، التي كانت تميل إلى تثبيت أو خفض أسعار الفائدة، لصالح توجه أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى