النفط يواصل الصعود وسط تصاعد مخاطر مضيق هرمز وتوترات واشنطن وطهران

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وتداعيات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون مدى إمكانية تحول التوترات الحالية إلى أزمة أوسع تهدد إمدادات الطاقة العالمية.
وتعززت مكاسب الخام بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ضغوط اقتصادية واسعة على إيران وعزلها، ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة العوامل المؤثرة في قرارات المتعاملين بسوق الطاقة.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين لدى «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»، إن التوترات والهجمات في الشرق الأوسط أبقت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، إلا أن السوق لا تزال تفتقر إلى محفز قوي لموجة صعود جديدة ما لم يتطور الوضع إلى تصعيد عسكري واسع النطاق، وفق ما نقلته «رويترز».
وفي الولايات المتحدة، أظهرت أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة زيادة مخزونات النفط الخام التجارية بمقدار 4.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس.
وجاءت الزيادة مخالفة لتوقعات السوق، التي كانت تشير إلى انخفاض المخزونات بنحو 600 ألف برميل، ما قد يخفف جزئيًا من مخاوف نقص المعروض ويحد من قوة الصعود في أسعار الخام.
وتراقب الأسواق في الوقت نفسه تطورات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، إذ إن أي اضطراب طويل الأمد في حركة السفن قد يرفع علاوة المخاطر في الأسعار ويزيد مخاوف المستثمرين بشأن الإمدادات.
أداء العقود الآجلة للنفط
| الخام | السعر (دولار/برميل) | التغير | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| برنت – تسليم أكتوبر | 94.54 | +2.92 | +3.20% |
| نايمكس – تسليم أكتوبر | 87.51 | +3.12 | +3.70% |
وتتحرك أسعار النفط حاليًا بين عاملين متعارضين؛ فمن جهة، تدعم المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الملاحة الأسعار، بينما تضغط زيادة المخزونات الأمريكية على السوق من جهة أخرى.
وسيظل مسار الخام مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الصراع بين واشنطن وطهران، ومدى تأثيرها على حركة السفن وإمدادات الطاقة، خصوصًا أن أي تصعيد مباشر قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا امتد أثره إلى تدفقات النفط عبر المنطقة.




