النفط يتكبد خسائر شهرية وفصلية حادة وسط تراجع المخاطر الجيوسياسية

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا عند تسوية تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل ضغوط بيعية متزايدة دفعت خام “برنت” لتسجيل أكبر خسائره الشهرية والفصلية منذ عام 2020، مع تقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية وارتفاع حالة الترقب في الأسواق بشأن مستقبل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبينما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران هشًّا وقابلًا للتصعيد، فإن الأسواق تترقب أي مؤشرات على استئناف المفاوضات المرتقبة هذا الأسبوع في العاصمة القطرية الدوحة، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف من اضطرابات فورية في الإمدادات، وأبقى الأسعار تتحرك قرب مستويات ما قبل اندلاع التوترات الأخيرة.
وفي تفاصيل التداول، واصل الخامان القياسيان خسائرهما، حيث أغلق خام “برنت” تسليم أغسطس عند 72.92 دولارًا للبرميل، منخفضًا 0.23 دولار أو ما يعادل 0.31%.
وعلى مستوى الأداء الشهري، تراجع الخام بنحو 20.78%، فيما سجل خسارة فصلية حادة بلغت 38.38%، رغم بقائه مرتفعًا بنحو 19.83% منذ بداية العام.
أما خام غرب تكساس الوسيط (نايمكس) تسليم أغسطس، فقد أنهى الجلسة عند 69.50 دولارًا للبرميل، متراجعًا 1.25 دولار أو 1.77%. وخلال يونيو، انخفض الخام بنسبة 20.44%، بينما سجل تراجعًا فصليًا أعمق بلغ 31.44%، في حين حافظ على مكاسب سنوية تقارب 21%.
وتُعد خسائر خام “برنت” خلال شهر يونيو هي الأشد منذ انهيار مارس 2020، حين هبطت الأسعار بنحو 55% تحت وطأة الانكماش الحاد في الطلب العالمي خلال جائحة كورونا.
كما تمثل الخسارة الفصلية الحالية الأكبر منذ الربع الثاني من عام 2020، رغم أن الأداء القوي في الربع الأول من 2026، والذي سجل فيه الخام ارتفاعًا بنحو 94%، ساهم في إبقاء مكاسبه السنوية عند مستويات تقارب 20%.




