المفوضية الأوروبية تؤجل البت في طلب إسبانيا لدعم سبتة وسط تصاعد ضغط الهجرة

أرجأت المفوضية الأوروبية حسم طلب إسبانيا الحصول على دعم أوروبي لمواجهة تدفقات الهجرة نحو مدينة سبتة، مؤكدة أن الملف لا يزال قيد التقييم وأن عددا من المعطيات المطلوبة من السلطات الإسبانية لم تُحسم بعد.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، ماركوس لامبرت، أن بروكسل تتعامل مع الطلب الإسباني كأولوية، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة اتخاذ قرار نهائي بشأن المساعدات المطلوبة.
وأشار المتحدث إلى أن المفوضية لا تزال تنتظر توضيحات بشأن عدد من النقاط، موضحا أن السلطات الإسبانية مطالبة بتقديم إجابات إضافية قبل أن تتمكن المفوضية من استكمال تقييمها للملف.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد النقاش داخل إسبانيا بشأن تدفقات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، بعدما عبر إلى المدينة ما لا يقل عن 72 ألف شخص قادمين من المغرب خلال شهر يوليوز، وفقا للمعطيات الواردة في الطلب الإسباني.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد وجه انتقادات إلى المفوضية الأوروبية، معتبرا أنها لم تُظهر المستوى المطلوب من التضامن مع بلاده في مواجهة الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وتسعى الحكومة الإسبانية إلى الحصول على مساعدات مالية موجهة إلى سبتة، بهدف دعم قدراتها في التعامل مع تدفقات المهاجرين وتعزيز الإجراءات المرتبطة بإدارة الحدود.
وأكد سانشيز أن مدريد لا تزال تنتظر موافقة المفوضية على الدعم المالي الذي تقدمت بطلب للحصول عليه، مشددا في الوقت نفسه على صعوبة ضمان الأمن بشكل كامل على الحدود المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية.
ويضع تأخر القرار الأوروبي الحكومة الإسبانية أمام مزيد من الضغوط، في وقت تحاول فيه مدريد إقناع بروكسل بأن الوضع في المدينتين يتطلب استجابة أوروبية مشتركة، خصوصا في ما يتعلق بالتمويل وتدبير الحدود والهجرة.
ومن المنتظر أن تواصل المفوضية الأوروبية دراسة الطلب الإسباني خلال الفترة المقبلة، على أن يتحدد موقفها النهائي بعد استكمال المعلومات والتوضيحات التي طلبتها من السلطات الإسبانية.




