المغرب يرسخ موقعه كأكبر مزود لإسبانيا بالكورجيت وسط نمو قياسي في الطلب الأوروبي

في سياق توسع المبادلات الفلاحية بين ضفتي المتوسط، تؤكد مؤشرات التجارة الزراعية أن المغرب يواصل تعزيز حضوره القوي داخل السوق الإسبانية لمنتوج الكورجيت، أحد أبرز الخضر المستوردة في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وتشير المعطيات المتعلقة بسنة 2025 إلى أن إسبانيا استوردت ما مجموعه 17.98 مليون كيلوغرام من الكورجيت، كان النصيب الأكبر منها من المغرب بنسبة تفوق 65% من إجمالي الكميات، ما يعكس رسوخ موقعه كمصدر رئيسي لهذا المنتوج داخل السوق الإسبانية.
ويأتي هذا الأداء في إطار منحى تصاعدي طويل الأمد، حيث سجلت صادرات الكورجيت المغربية نحو إسبانيا نموًا لافتًا خلال الخمسة عشر عامًا الأخيرة، بزيادة بلغت 48.4%، وهو ما يعكس ارتفاع الطلب الأوروبي على المنتجات الفلاحية المغربية وتحسن تنافسيتها في الأسواق الخارجية.
كما تكشف البيانات أن إقليم ألميرية في جنوب إسبانيا يضطلع بدور محوري في عمليات التوزيع، إذ تمر عبره نسبة مهمة من هذه الواردات، بلغت حوالي 46% من إجمالي الكميات المستوردة، ما يجعله مركزًا لوجستيًا رئيسيًا في سلسلة توزيع الخضر داخل السوق الإسبانية.
وعلى مستوى التطور الزمني، تضاعفت واردات إسبانيا من الكورجيت بشكل ملحوظ، إذ ارتفعت من 9.54 ملايين كيلوغرام سنة 2011 إلى 17.98 مليون كيلوغرام في 2025، أي بزيادة تقارب 88%، ما يعكس توسعًا مستمرًا في الاستهلاك الداخلي لهذا المنتوج.
وخلال السنة الجارية، احتل المغرب صدارة الموردين بحجم صادرات بلغ 11.73 مليون كيلوغرام، بقيمة مالية وصلت إلى 9.52 ملايين يورو، وبمتوسط سعر يناهز 0.81 يورو للكيلوغرام، وهو ما يعزز قدرته التنافسية من حيث الكلفة والجودة في آن واحد.
في المقابل، جاءت البرتغال في المرتبة الثانية بفارق واضح، بصادرات بلغت 4.09 ملايين كيلوغرام بقيمة 4.18 ملايين يورو، وبسعر متوسط أعلى وصل إلى 1.02 يورو للكيلوغرام، ما يعكس تفاوتًا في مستويات التسعير بين أبرز الموردين.




