المغرب وموريتانيا يخططان لمنطقة صناعية مشتركة بمساحة 800 هكتار

يتجه المغرب وموريتانيا نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، من خلال مشروع طموح لإحداث منطقة صناعية مشتركة تمتد على مساحة تقارب 800 هكتار، في خطوة يُنتظر أن تعزز المبادلات التجارية والاستثمارات بين البلدين، وتدعم حضورهما المشترك في أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل.
ويُرتقب أن تشكل المنطقة منصة متكاملة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية والتجارية، مع منح الشركات المغربية أولوية للاستفادة من الفرص المتاحة داخل المشروع، وفق شروط مماثلة لتلك الممنوحة للمقاولات الموريتانية.
ويعكس هذا التوجه رغبة البلدين في الانتقال بعلاقاتهما الاقتصادية من مستوى المبادلات التجارية إلى بناء مشاريع إنتاجية ولوجستية مشتركة.
ولا يقتصر الرهان على تطوير البنية الصناعية داخل المنطقة، إذ يستهدف المشروع أيضاً إنشاء مسار اقتصادي يربط موريتانيا بالأسواق الأوروبية عبر المغرب، مستفيداً من موقع المملكة كبوابة تجارية ولوجستية نحو أوروبا وإفريقيا.
ومن شأن هذا المسار أن يفتح أمام الشركات المغربية والموريتانية إمكانات أوسع للتوسع في أسواق الساحل وغرب إفريقيا، سواء عبر تطوير سلاسل توريد مشتركة أو إقامة وحدات إنتاج موجهة للتصدير، بما يعزز اندماج اقتصادات المنطقة ويدعم حركة السلع والاستثمارات عبر المجال الأطلسي.
وتكتسب مساحة المشروع، التي تصل إلى 800 هكتار، أهمية خاصة بالنظر إلى إمكانية تحويلها إلى قاعدة صناعية ولوجستية تستقطب أنشطة متعددة، بدل الاكتفاء بدورها كمنطقة مخصصة للاستثمار المحلي.
وفي حال انتقل المشروع من مرحلة الإعلان والتخطيط إلى التنفيذ الفعلي، فإنه قد يشكل إحدى أبرز ركائز الشراكة الاقتصادية المغربية–الموريتانية، خصوصاً مع تنامي أهمية موريتانيا كمحور يربط شمال وغرب إفريقيا بمنطقة الساحل.
وبذلك، لا تبدو أهمية المشروع مرتبطة فقط بحجم المساحة المخصصة له، وإنما بقدرته المحتملة على بناء سلسلة إنتاج وتجارة متكاملة بين المغرب وموريتانيا، تمتد من الواجهة الأطلسية إلى أسواق الساحل، وتمنح المغرب موقعاً إضافياً كممر صناعي ولوجستي نحو العمق الإفريقي.




