الأسهمالاقتصادية

العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تتراجع مع تصاعد ضغوط السندات والنفط

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الخميس، وسط استمرار عمليات البيع في سوق السندات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد توقعات المستثمرين بشأن احتمال تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وتزايدت الضغوط في سوق الديون الحكومية الأمريكية مع صعود عوائد السندات إلى مستويات مرتفعة، في مؤشر يعكس تنامي المخاوف بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وسجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً إلى 5.44%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2004، بينما صعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.15%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ يوليوز 2007. ويكتسب العائد على السندات العشرية أهمية خاصة لارتباطه بتكاليف الاقتراض، بما فيها أسعار الفائدة على القروض العقارية.

وفي الوقت نفسه، عززت تحركات سوق العقود الآجلة المرتبطة بقرارات الاحتياطي الفيدرالي توقعات المستثمرين بإمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال اجتماع أكتوبر. وارتفعت احتمالية تنفيذ هذه الخطوة إلى أكثر من 70%، مقارنة بنحو 55% قبل أسبوع، وفق بيانات أوردتها «سي إن بي سي».

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعاً، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد أمام الأسواق، خصوصاً مع تأثير تكاليف الطاقة في توقعات التضخم، وبالتالي في تقديرات المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية.

وانعكست حالة الترقب على مؤشرات الأسهم الرئيسية في تداولات ما قبل الافتتاح، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 181 نقطة، أو 0.35%، لتصل إلى 51692 نقطة.

كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنحو 46 نقطة، بما يعادل 0.60%، إلى 7725 نقطة، بينما سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» أكبر الخسائر، بتراجع بلغ 323 نقطة، أو 1.05%، لتصل إلى 30441 نقطة.

وتبقى تحركات الأسهم الأمريكية مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمسار عوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة، إلى جانب التطورات في سوق الطاقة، في وقت يحاول فيه المستثمرون إعادة تقييم مستويات المخاطر والعوائد في مختلف فئات الأصول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى