العراق يرفع صادراته النفطية عبر مسارات تتجاوز مضيق هرمز

سجلت صادرات العراق النفطية قفزة لافتة خلال سبتمبر، بعدما تمكنت البلاد من شحن نحو 4 ملايين برميل من الخام خلال يوم واحد عبر مسارات لا تمر بمضيق هرمز، في خطوة تعكس سعي بغداد إلى الحفاظ على تدفقات النفط في ظل المخاطر التي تحيط بالممر الملاحي الاستراتيجي.
وقالت وزارة النفط العراقية، اليوم الإثنين، إن صادرات البلاد بلغت هذا المستوى القياسي خلال أحد أيام سبتمبر، مؤكدة أن الشحنات جرى تمريرها عبر طرق بديلة تتجاوز المضيق.
وبحسب البيانات التي نقلتها وكالة “رويترز”، يبلغ متوسط صادرات العراق من النفط خلال سبتمبر نحو 2.6 مليون برميل يومياً، ما يشير إلى استمرار تدفق الإمدادات العراقية إلى الأسواق العالمية رغم الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
ويكتسب اعتماد العراق على طرق تصدير لا تمر عبر مضيق هرمز أهمية خاصة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الممر في حركة تجارة الطاقة العالمية، وما يفرضه أي اضطراب فيه من مخاطر على الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
وتتيح المسارات البديلة لبغداد تقليل تعرض صادراتها النفطية للمخاطر المرتبطة بحركة الملاحة عبر المضيق، والحفاظ على قدر أكبر من المرونة في عمليات شحن الخام إلى الأسواق الخارجية.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات العراقية العمل على تعزيز قدرة البلاد على تصدير النفط عبر مسارات متعددة، بما يقلل من اعتمادها على منفذ واحد لتسويق إنتاجها النفطي.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات عراقية لرفع حصتها الإنتاجية ضمن تحالف “أوبك+”، في ظل مساعي بغداد للاستفادة من قدرتها الإنتاجية والحفاظ على مستوى أعلى من صادرات الخام.
ووفق تقرير نشرته وكالة “بلومبرج”، كان العراق قد ألمح في يونيو إلى إمكانية مغادرة منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بحصص الإنتاج والالتزام بالقيود المتفق عليها داخل التحالف.
ويعكس ارتفاع الصادرات عبر مسارات بديلة، بالتزامن مع مساعي العراق للحصول على حصة إنتاجية أكبر، أهمية قطاع النفط بالنسبة للاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات الخام في تمويل الإيرادات العامة.
ومن شأن قدرة بغداد على تنويع طرق التصدير أن تمنحها هامشاً أكبر في إدارة تدفقات النفط خلال الفترات التي تشهد اضطرابات في حركة الملاحة الإقليمية، خصوصاً مع استمرار أهمية العراق كأحد كبار منتجي النفط في منظمة “أوبك”.




