اقتصاد المغرب

الطريق السيار جرسيف الناظور غرب المتوسط يقترب من دخول الخدمة

تقترب أشغال إنجاز الطريق السيار الرابط بين جرسيف وميناء الناظور غرب المتوسط من مرحلة مهمة، مع تسجيل تقدم كبير في أحد المقاطع الرئيسية للمشروع، الذي تراهن عليه جهة الشرق لتعزيز الربط الطرقي ودعم الحركة الاقتصادية واللوجستية المرتبطة بالمركب المينائي الجديد.

ويعد هذا المشروع من أبرز الأوراش الطرقية الجاري تنفيذها بالمنطقة، بكلفة إجمالية تناهز 7.8 مليارات درهم، بهدف توفير ربط سريع وفعال بين شبكة الطرق السيارة والميناء، بما يرفع قدرة المنطقة على استيعاب التدفقات المرتقبة للأشخاص والبضائع.

ويشهد المقطع الثالث من المشروع تقدماً لافتاً، حيث بلغت الأشغال مراحل متقدمة جداً، وفق المعطيات التي قدمها إلياس المودن، ممثل صاحب المشروع لدى الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.

ويمتد هذا الجزء على مسافة تقارب 27 كيلومتراً، ويربط الطريق الوطنية رقم 2، على مستوى بدال الدريوش، بالطريق الوطنية رقم 16، ما سيجعله على مسافة لا تتجاوز حوالي 8 كيلومترات من ميناء الناظور غرب المتوسط.

وبلغت نسبة تقدم الأشغال بهذا المقطع أكثر من 95 في المائة، وهو ما يعني اقتراب المشروع من استكمال مراحله الأخيرة. وتتركز الأشغال الحالية أساساً على وضع التشوير الأفقي والعمودي وإنهاء التجهيزات التقنية واستكمال اللمسات النهائية الضرورية قبل فتح الطريق أمام حركة المرور.

ومن المنتظر أن يوفر هذا المحور الطرقي منفذاً أكثر كفاءة نحو المركب المينائي، بما يسمح بتسهيل حركة الشاحنات ونقل البضائع وتقليص زمن التنقل بين مختلف مناطق جهة الشرق والمنشأة المينائية.

كما يرتقب أن يؤدي الطريق دوراً مهماً في مواكبة التطور المنتظر للنشاط الاقتصادي واللوجستي بالناظور، خصوصاً مع دخول ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة التشغيل التدريجي واستقطابه لأنشطة مرتبطة بالتجارة والنقل والصناعة.

ولا تقتصر أهمية المشروع على تحسين التنقل بين المدن والمراكز الاقتصادية، بل تمتد إلى تعزيز تنافسية جهة الشرق من خلال توفير بنية تحتية قادرة على مواكبة الاستثمارات الجديدة وربطها بشبكات النقل الوطنية.

ويشكل اقتراب المقطع الثالث من نهايته محطة جديدة في مسار إنجاز الطريق السيار جرسيف ـ الناظور غرب المتوسط، الذي ينتظر أن يعزز التكامل بين البنية الطرقية والمينائية، ويدعم موقع الناظور كمركز لوجستي واقتصادي على الواجهة المتوسطية.

ومع استكمال الأشغال والتجهيزات المرتبطة بالمقطع، تتجه الأنظار إلى موعد دخوله الخدمة، باعتباره أحد المحاور التي ستساهم في تحسين الولوج إلى الميناء وتوفير شروط أفضل لحركة النقل واللوجستيك، بما يواكب التحولات الاقتصادية المرتقبة في جهة الشرق.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى