الصين توسّع رقابتها على منصات السفر الإلكتروني وتفتح تحقيقات بحق 4 شركات

صعّدت السلطات الصينية رقابتها على قطاع السفر والحجوزات الإلكترونية، بعدما فتحت تحقيقات بحق أربع شركات عاملة في مجال حجز الفنادق والسفر، على خلفية ممارسات يُشتبه في تأثيرها على المنافسة وحقوق التجار المتعاملين مع هذه المنصات.
وبحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ»، استهدفت التحقيقات أربع شركات هي هانغتشو تاوميي لخدمات الطيران، وتونغتشنغ لتقنية الشبكات، وتوجيا أونلاين لتقنية المعلومات (تيانجين)، وبكين سانكواي لتقنية المعلومات، وفق بيان صادر عن إدارة بلدية بكين لتنظيم السوق.
وتأتي الخطوة في إطار تشديد السلطات الصينية التدقيق في طريقة عمل منصات السفر الرقمية، بعد مراجعة تنظيمية واسعة لقطاع السياحة الإلكترونية، إلى جانب اجتماع جمع الإدارة الوطنية لتنظيم السوق ووزارة الثقافة والسياحة مع عدد من منصات حجز الفنادق والسفر.
وتركز الجهات التنظيمية في تحقيقاتها على ممارسات تجارية يمكن أن تؤثر في تكافؤ المنافسة داخل السوق، فضلاً عن مدى حماية حقوق الفنادق والتجار الذين يعتمدون على منصات الحجز الإلكترونية للوصول إلى العملاء.
وفي سياق متصل، أبدى اتحاد الضيافة الصيني دعمه للتحقيقات، داعياً منصات الحجز إلى تعزيز مستوى الشفافية بشأن القواعد التجارية والخوارزميات التي تحكم طريقة تعاملها مع الفنادق والمنشآت السياحية.
وطالب الاتحاد بتوضيحات أكبر حول مجموعة من الممارسات التي تؤثر مباشرة في ظهور المنشآت على المنصات، من بينها ترتيب نتائج البحث، وتوزيع حركة المرور، ونسب العمولات، والبرامج والعروض الترويجية.
ويرى الاتحاد أن زيادة وضوح هذه الآليات يمكن أن تساعد التجار على فهم كيفية تحديد ترتيب ظهور منشآتهم وحجم الوصول إلى العملاء، كما دعا إلى رفع مستوى الانضباط الذاتي داخل القطاع وتعزيز التعاون بين شركات التكنولوجيا ومنشآت الضيافة.
وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد سابق في تعامل السلطات الصينية مع شركات حجز السفر الإلكتروني، إذ فرضت غرامة احتكارية على مجموعة Trip.com بلغت 5.18 مليار يوان، أي ما يعادل نحو 765 مليون دولار، خلال يوليو الماضي.
وجاءت العقوبة بحق المجموعة على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة استغلال مركز مهيمن في سوق حجز الفنادق عبر الإنترنت في الصين، في خطوة عكست تشديد الرقابة على ممارسات المنصات الرقمية الكبرى.
وتشير التحقيقات الجديدة إلى أن التدقيق التنظيمي في قطاع السفر الإلكتروني لا يقتصر على شركة واحدة، بل يمتد إلى الطريقة التي تدير بها المنصات علاقاتها مع الفنادق والتجار، خصوصاً فيما يتعلق بالعمولات، وتوزيع حركة المستخدمين، وترتيب نتائج البحث، والحملات الترويجية.
ولم تعلن السلطات الصينية حتى الآن عن فرض أي عقوبات أو التوصل إلى نتائج نهائية بشأن الشركات الأربع المشمولة بالتحقيقات الأخيرة.




