الصين ترسل الدفعة الأخيرة من تجهيزات السكك فائقة السرعة لمشروع القنيطرة مراكش

خطا مشروع الخط السككي فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش خطوة جديدة نحو استكمال تجهيزاته التقنية، بعدما أرسلت الصين دفعة جديدة من معدات تحويل السكك مخصصة للقطارات فائقة السرعة، في إطار العقد المبرم لتزويد المشروع بهذه التجهيزات.
وتضم الشحنة الأخيرة 111 جهاز تحويل للسكك الحديدية، جرى إرسالها من مدينة تشينهوانغداو في مقاطعة خبي الصينية باتجاه المغرب، لتشكل الدفعة الرابعة والأخيرة ضمن برنامج توريد المعدات الخاصة بالمشروع.
وتتولى شركة China Railway Shanhaiguan Bridge Group، التابعة لمجموعة China Railway Industry، تصنيع هذه التجهيزات، حيث أكد تشانغ شين، المسؤول عن المشروع لدى الشركة، أن إرسال الدفعة الأخيرة يعني استكمال التزاماتها المتعلقة بتزويد خط القنيطرة ـ مراكش بأجهزة التحويل المتفق عليها.
وبموجب العقد، يبلغ إجمالي المعدات التي تلتزم الشركة الصينية بتوفيرها للمشروع 575 جهاز تحويل. وكانت أولى الشحنات قد غادرت الصين في نونبر 2025، وضمت 80 جهازاً، قبل أن تبدأ عمليات تركيبها في موقع المشروع خلال أبريل 2026.
ويمتد الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش على مسافة تقارب 430 كيلومتراً، ويجري تصميمه لتمكين القطارات من بلوغ سرعة تصل إلى 350 كيلومتراً في الساعة، ما سيجعله امتداداً للشبكة المغربية للقطارات فائقة السرعة، ومحوراً رئيسياً لتعزيز الربط السككي بين شمال المملكة وجنوبها.
ويكتسب المشروع أهمية إضافية بالنظر إلى الاستعدادات التي يباشرها المغرب لتطوير منظومة النقل والتنقل استعداداً لاحتضان عدد من مباريات كأس العالم 2030، فيما يُرتقب دخول الخط الجديد حيز الخدمة مع نهاية سنة 2029.
ولا يقتصر التعاون المغربي الصيني في هذا المشروع على توريد المعدات، إذ أوضحت الشركة المصنعة أن العقد يتضمن أيضاً جوانب مرتبطة بتقنيات التصنيع ومراقبة الجودة والتزويد المحلي، ما يمنحه بعداً تقنياً يتجاوز مجرد تصدير التجهيزات إلى المغرب.
وترى الشركة الصينية أن المشروع المغربي يمثل إحدى التجارب الأولى في إفريقيا التي يتم فيها توظيف التكنولوجيا الصينية الخاصة بأجهزة تحويل السكك الحديدية المخصصة للقطارات فائقة السرعة ضمن منظومة متكاملة تشمل التصنيع والتكنولوجيا ومراقبة الجودة والتوريد.
ويعكس استكمال شحن هذه التجهيزات تقدماً في الجانب التقني من مشروع القنيطرة ـ مراكش، الذي يشكل أحد أبرز الأوراش المرتبطة بتوسيع شبكة القطارات فائقة السرعة بالمغرب وتعزيز قدرات النقل السككي بين مختلف جهات المملكة.




