العملات

الدولار يتحرك بحذر قبيل صدور تقرير الوظائف الأمريكية وترقب قرار الفائدة

خيّم الحذر على تداولات سوق العملات الجمعة، مع استقرار الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة بحثًا عن مؤشرات جديدة تساعد في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، عند مستوى 99.02 نقطة، في وقت تحركت فيه العملات الرئيسية ضمن نطاقات محدودة.

واستقر اليورو عند نحو 1.162 دولار، بينما حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه بالقرب من 1.3535 دولار.

وتتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المنتظر صدوره في وقت لاحق من الجمعة، وسط توقعات بأن تظهر البيانات تسارعًا في وتيرة خلق الوظائف خلال أغسطس، بعدما سجل سوق العمل انكماشًا مفاجئًا في يوليو.

وتكتسب الأرقام أهمية كبيرة بالنسبة إلى الأسواق، باعتبار أن قوة سوق العمل تعد من أبرز العوامل التي يأخذها الاحتياطي الفيدرالي في الاعتبار عند تحديد مستوى أسعار الفائدة.

وفي المقابل، قلل رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش من أهمية مؤشرات الضعف الأخيرة في نمو الوظائف بالقطاع الخاص، بينما أظهرت تصريحات مسؤولين آخرين عن السياسة النقدية، من بينهم المحافظ كريستوفر والر، تراجعًا في مستويات القلق بشأن التضخم.

ويأتي ذلك رغم استمرار أسعار النفط بالقرب من 95 دولارًا للبرميل، وهو مستوى قد يبقي الضغوط التضخمية تحت المراقبة.

ورغم أهمية تقرير الوظائف، بدأت الأسواق تنظر إلى بيانات التضخم المنتظر صدورها الأسبوع المقبل باعتبارها عاملًا قد يكون أكثر تأثيرًا في تحركات الدولار وتوقعات السياسة النقدية.

ومن المنتظر أن توفر بيانات أسعار المستهلكين مزيدًا من الوضوح بشأن مدى استمرار الضغوط التضخمية، وبالتالي قدرة الاحتياطي الفيدرالي على التحرك نحو خفض أو رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتشير تقديرات المتعاملين حاليًا إلى انقسام شبه متساوٍ بشأن إمكانية رفع الفائدة خلال الاجتماع المرتقب هذا الشهر، بعدما كانت الأسواق تميل في بداية الفترة إلى احتمال يقترب من 70% لرفعها.

ويعكس هذا التحول إعادة تسعير واضحة لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع انتقال الأسواق تدريجيًا نحو سيناريو أكثر تيسيرًا، مدفوعًا بتصريحات حذرة من عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن الحاجة إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية.

وبالتالي، يظل الدولار في وضع انتظار، إذ قد تحدد بيانات الوظائف والتضخم المقبلة ما إذا كان البنك المركزي الأمريكي سيواصل التمسك بسياسة نقدية مشددة، أم يفتح الباب أمام تحول أكثر مرونة في أسعار الفائدة، وهو ما سيكون له انعكاس مباشر على العملة الأمريكية والأسواق العالمية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى