العملات

الدولار الكندي تحت الضغط مع تجاوز النفط 100 دولار وصعود عوائد السندات

وجد الدولار الكندي نفسه تحت ضغط جديد خلال تعاملات الخميس، في وقت تزامن فيه تراجع العملة أمام الدولار الأمريكي مع موجة ارتفاع قوية في عوائد السندات وأسعار النفط، التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ ماي، ما أعاد مخاوف التضخم إلى واجهة اهتمامات المستثمرين.

وانخفض الدولار الكندي بنسبة 0.1% إلى 1.3810 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل نحو 72.41 سنتاً أمريكياً، بعدما تحرك خلال الجلسة بين 1.3801 و1.3835 دولار كندي.

وجاء هذا التراجع بعدما ابتعدت العملة عن أعلى مستوى سجلته في ثلاثة أسابيع عند 1.3757 دولار كندي للدولار، والذي بلغته الثلاثاء، في ظل استمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا.

وتزامنت تحركات سوق العملات مع ارتفاع حاد في أسعار النفط، بعدما قفزت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 5.8% لتصل إلى 101.65 دولار للبرميل.

وجاءت هذه القفزة على خلفية تصاعد الهجمات التي تستهدف حركة الشحن منذ اندلاع الحرب مع إيران، الأمر الذي زاد مخاوف الأسواق من تعرض إمدادات النفط العالمية لاضطرابات جديدة.

ويمثل ارتفاع أسعار الخام عاملاً بالغ الأهمية بالنسبة إلى الاقتصاد الكندي، باعتبار النفط أحد أبرز صادرات البلاد، لكنه في الوقت نفسه قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مهمة صانعي السياسة النقدية.

وقالت بريسيلا ثياغامورثي، كبيرة الاقتصاديين لدى «بي إم أو كابيتال ماركتس»، إن ضغوط التضخم آخذة في الاتساع ولم تعد مقتصرة على قطاع الطاقة، وهو ما يضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام بيئة أكثر تعقيداً في ما يتعلق بالسياسة النقدية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعدما عززت بيانات أسعار المنتجين التوقعات المتعلقة بإمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية المنتظر صدورها الجمعة، والتي قد تقدم إشارات أكثر وضوحاً بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

وفي كندا، يترقب المستثمرون بدورهم صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الاثنين، وسط استمرار التركيز على اتجاه التضخم المحلي وقدرته على التأثير في قرارات بنك كندا.

وكان محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، قد أشار الأسبوع الماضي إلى استعداد صانعي السياسة النقدية لرفع تكاليف الاقتراض أكثر من مرة إذا استمرت معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة بصورة غير مريحة.

وامتدت موجة الصعود إلى سوق السندات الكندية، حيث ارتفعت العوائد على مختلف آجال الاستحقاق، متأثرة بالتحركات القوية التي شهدتها سندات الخزانة الأمريكية.

وسجل العائد على السندات الكندية لأجل عامين ارتفاعاً قدره 11.7 نقطة أساس، ليستقر عند 3.288%، وهو أعلى مستوى له منذ نونبر 2024.

وتعكس هذه التحركات تنامي حساسية الأسواق تجاه مسار التضخم وأسعار الفائدة في كل من الولايات المتحدة وكندا، بينما يبقى الدولار الكندي مرتبطاً بشكل وثيق بتطورات أسعار النفط، باعتبارها أحد أهم محددات تدفقات التجارة والدخل في الاقتصاد الكندي.

ومع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والعوائد، تترقب الأسواق بيانات التضخم المقبلة لتحديد ما إذا كانت الضغوط الحالية ستدفع البنوك المركزية إلى تبني موقف أكثر تشدداً خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى