Ad
Non classé

الدولار الأسترالي يتراجع مجددًا وسط عمليات جني الأرباح

سجّل الدولار الأسترالي تراجعًا جديدًا خلال تعاملات السوق الآسيوية يوم الثلاثاء، مقابل سلة من العملات الرئيسية، ليواصل خسائره للجلسة الثانية على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في أربع سنوات، في ظل استمرار موجة تصحيح وجني أرباح في السوق.

ويأتي هذا الأداء الضعيف رغم القرارات الأخيرة لبنك الاحتياطي الأسترالي التي اتسمت بالتشدد النقدي، ما يشير إلى أن حركة السوق الحالية ما زالت خاضعة بدرجة أكبر لعوامل فنية مرتبطة بإعادة تموضع المستثمرين بعد المكاسب القوية الأخيرة.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيسة بنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك، بحثًا عن إشارات إضافية بشأن مستقبل السياسة النقدية، واحتمالات استمرار مسار رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو المقبل.

على المستوى السعري، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% ليصل إلى 0.7153 دولار أمريكي، مقارنة بسعر افتتاح عند 0.7167 دولار، بعدما لامس أعلى مستوى خلال الجلسة عند 0.7173 دولار.

وكان الدولار الأسترالي قد أنهى تعاملات يوم الاثنين على انخفاض بنسبة 0.5% أمام نظيره الأمريكي، مسجلًا أول خسارة خلال ثلاثة أيام، بعد موجة صعود دفعته في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى في أربع سنوات عند 0.7228 دولار، قبل أن تدفعه عمليات جني الأرباح إلى التراجع.

في سياق السياسة النقدية، قرر بنك الاحتياطي الأسترالي، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق 4.35%، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2024، في ثالث زيادة متتالية ضمن دورة التشديد النقدي الحالية.

وقد حظي القرار بدعم واسع داخل مجلس الإدارة، حيث صوت 8 أعضاء لصالح الزيادة مقابل عضو واحد عارضها، ما يعكس درجة التوافق على مواصلة سياسة مكافحة التضخم.

وبرر البنك قراره باستمرار الضغوط التضخمية، إذ ارتفع معدل التضخم إلى 4.6% في مارس، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الوقود، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطراب الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز.

وحذّر البنك من أن التضخم سيبقى فوق النطاق المستهدف البالغ بين 2% و3% لفترة أطول من المتوقع، ما دفعه إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتجنب ترسخ هذه المستويات المرتفعة في الاقتصاد الأسترالي.

كما أشار إلى أن استمرار التوترات في الممرات البحرية الحيوية، وخاصة أي تعطيل محتمل في مضيق هرمز، يمثل أحد أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد، نظرًا لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وسلاسل الإمداد.

وأكد بنك الاحتياطي الأسترالي أن البيانات الاقتصادية الأخيرة تعكس تصاعدًا واضحًا في الضغوط التضخمية خلال النصف الثاني من عام 2025، وهو ما قد يدعم استمرار سياسة التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار المخاطر التضخمية وعدم استقرار الإمدادات العالمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى