اقتصاد المغربالأخبار

الدرهم يرتفع أمام الأورو ويتراجع مقابل الدولار خلال يوليوز وغشت

سجل سعر صرف الدرهم تحركات متباينة أمام أبرز العملات الدولية خلال شهري يوليوز وغشت 2026، حيث عزز قيمته مقابل الأورو، في الوقت الذي تراجع فيه أمام الدولار الأمريكي، بحسب أحدث معطيات بنك المغرب.

وأوضح البنك المركزي، في تقريره حول السياسة النقدية الصادر عقب الاجتماع الفصلي الثالث لمجلسه برسم سنة 2026، أن قيمة الدرهم ارتفعت بنسبة 0,2 في المائة مقابل الأورو، بينما انخفضت بنسبة 0,6 في المائة أمام الدولار خلال الفترة المذكورة.

ويرتبط هذا التطور، وفق المصدر ذاته، بالتحولات التي شهدها سعر صرف الأورو مقابل الدولار، بعدما تراجعت قيمة العملة الأوروبية الموحدة بمتوسط 0,9 في المائة أمام العملة الأمريكية خلال يوليوز وغشت، مقارنة بالربع الثاني من السنة.

وكان الأورو قد سجل، بين الربعين الأول والثاني من 2026، انخفاضا بنسبة 0,3 في المائة مقابل الدولار، وهو ما انعكس على تحركات الدرهم، الذي ارتفعت قيمته بنسبة 0,1 في المائة أمام الأورو، مقابل تراجعها بـ0,2 في المائة أمام الدولار خلال تلك الفترة.

وعلى صعيد العملات الأخرى لعدد من الشركاء التجاريين للمغرب، فقد انخفضت قيمة الدرهم بنسبة 1,7 في المائة مقابل اليوان الصيني، وبنسبة 4,7 في المائة أمام الريال البرازيلي. في المقابل، ارتفعت العملة الوطنية بنسبة 3,3 في المائة مقابل الليرة التركية، بينما حافظت على استقرارها أمام الجنيه الإسترليني.

وبالنظر إلى هذه التطورات، ظل سعر الصرف الفعلي للدرهم مستقرا من الناحية الاسمية، في حين سجل تراجعا بنسبة 1,2 في المائة بالقيمة الحقيقية، مع احتساب الفوارق في مستويات التضخم بين المغرب وشركائه ومنافسيه التجاريين الرئيسيين.

وفي ما يتعلق بسوق الصرف بين البنوك، أظهرت البيانات ارتفاع حجم معاملات العملات الأجنبية مقابل الدرهم إلى متوسط شهري بلغ نحو 34,6 مليار درهم خلال يوليوز وغشت، بزيادة نسبتها 3,3 في المائة مقارنة بالمتوسط المسجل خلال الربع الثاني من السنة.

كما ارتفعت العمليات الفورية التي أنجزتها البنوك مع زبنائها بنسبة 4,5 في المائة بالنسبة إلى المشتريات، لتصل إلى 38,7 مليار درهم، فيما تراجعت مبيعات العملات الأجنبية بنسبة 3,3 في المائة إلى 39,3 مليار درهم، مقارنة بالمتوسط الشهري للربع الثاني.

أما المعاملات الآجلة، فقد بلغت مشتريات البنوك 2,4 مليار درهم، مسجلة انخفاضا بنسبة 19,5 في المائة، في حين وصلت المبيعات إلى 18,2 مليار درهم، بتراجع قدره 8,3 في المائة مقارنة بالمتوسط الشهري المسجل خلال الربع الثاني.

وتعكس هذه الأرقام استمرار تأثر سوق الصرف المحلي بالتقلبات التي تشهدها العملات الرئيسية في الأسواق الدولية، إلى جانب تطورات أسعار الصرف لدى أبرز الشركاء التجاريين للمغرب.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى