الاقتصادية

الخزانة الأمريكية تشكل فريقاً لتأمين القطاع المالي من تهديدات الحوسبة الكمية

بدأت وزارة الخزانة الأمريكية تحركاً جديداً لتعزيز أمن النظام المالي في مواجهة المخاطر التي قد تفرضها التطورات المتسارعة في تقنيات الحوسبة الكمية، عبر تشكيل فريق عمل متخصص يهدف إلى تسريع انتقال المؤسسات المالية إلى أدوات تشفير أكثر قدرة على الصمود أمام الهجمات المستقبلية.

وأعلنت الوزارة، يوم الإثنين، إنشاء الفريق في إطار تنفيذ توجيهات رئاسية أصدرها الرئيس دونالد ترامب، مشيرة إلى أن المبادرة تستهدف وضع أطر وإرشادات تساعد على رفع مستوى الحماية التشفيرية للبيانات الحساسة والبنية التحتية الحيوية ومكونات الاقتصاد الرقمي.

ويضم فريق العمل ممثلين عن جهات حكومية ومؤسسات مالية ومشغلي البنية التحتية للأسواق، إلى جانب شركات التكنولوجيا ومقدمي الخدمات، في محاولة لتنسيق الجهود بين مختلف أطراف القطاع المالي والاستعداد المبكر للمخاطر المرتبطة بالتقدم في الحوسبة الكمية.

وستركز المبادرة على حماية مجموعة واسعة من الأصول والأنظمة الرقمية، من بينها المعلومات المالية الحساسة وشبكات المدفوعات وأنظمة الهوية الرقمية، فضلاً عن البنية التحتية التي تعتمد عليها الأسواق المالية في عملياتها اليومية.

وحددت وزارة الخزانة ثلاثة محاور رئيسية لعمل الفريق، يأتي في مقدمتها مساعدة المؤسسات على الانتقال إلى تقنيات التشفير المصممة لمواجهة عصر الحوسبة الكمية، إلى جانب تقييم مدى جاهزية الأطراف الثالثة ومقدمي الخدمات الذين تعتمد عليهم المؤسسات المالية.

أما المحور الثالث، فيتعلق بتقييم المخاطر الناشئة عن الأصول الرقمية والتقنيات الجديدة، مع السعي إلى وضع تصور أكثر شمولاً للتحديات الأمنية التي قد تظهر مع تطور البنية التكنولوجية للقطاع المالي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف متزايدة من أن تؤدي التطورات المستقبلية في الحوسبة الكمية إلى تقويض فعالية بعض أنظمة التشفير المستخدمة حالياً، والتي تعتمد عليها المؤسسات في حماية البيانات والمعاملات المالية وأنظمة الدفع والبنية التحتية للأسواق.

وترى وزارة الخزانة أن الاستعداد المبكر للتحول إلى تقنيات تشفير أكثر تطوراً يمثل عاملاً أساسياً للحفاظ على أمن النظام المالي، خصوصاً أن تحديث البنية الرقمية للمؤسسات الكبرى قد يتطلب سنوات من التخطيط والتنفيذ.

وبذلك، تسعى واشنطن إلى التعامل مع مخاطر الحوسبة الكمية قبل وصولها إلى مرحلة تهدد بشكل مباشر أمن البيانات والعمليات المالية، عبر تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص وتسريع تبني معايير أمنية قادرة على مواجهة التحديات التكنولوجية المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى