الأسهم الأمريكية تصعد في بداية التعاملات رغم استمرار ضغوط سوق السندات

استهلت الأسهم الأمريكية جلسة الجمعة على ارتفاع، مستفيدة من هدوء نسبي في سوق سندات الخزانة بعد موجة بيع دفعت العوائد إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق منذ نحو 19 عامًا، بينما لا تزال المؤشرات الرئيسية في طريقها لإنهاء الأسبوع على خسائر.
وجاء تحسن الأسهم مع محاولة المستثمرين استعادة بعض الثقة بعد الاضطرابات الأخيرة في سوق الديون الحكومية، وسط متابعة دقيقة لتحركات عوائد سندات الخزانة وتداعياتها على تقييمات الأسهم وتوقعات السياسة النقدية.
وعلى الرغم من ارتفاع المؤشرات في مستهل جلسة الجمعة، فإن أداءها منذ بداية الأسبوع ظل سلبيًا. وحتى إغلاق تعاملات الخميس، تراجع داو جونز الصناعي بنحو 1.8%، بينما انخفض إس آند بي 500 بنسبة 1.9%، وتراجع ناسداك بنحو 2.5%.
وكانت الأسهم قد تلقت دعمًا في جلسة الأربعاء عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل إلى الضعف، في خطوة ساعدت مؤقتًا على تهدئة موجة البيع في سوق الديون السيادية.
لكن تأثير القرار لم يستمر طويلًا، إذ عادت عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع خلال تعاملات الخميس، ما أعاد الضغوط إلى الأسواق المالية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بارتفاع تكاليف الاقتراض.
وتكتسب تحركات السندات أهمية خاصة بالنسبة إلى سوق الأسهم، إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة جاذبية أدوات الدخل الثابت، كما يرفع تكلفة التمويل ويضغط على تقييمات الشركات، خصوصًا أسهم النمو والتكنولوجيا التي تعتمد بدرجة أكبر على توقعات الأرباح المستقبلية.
وفي مستهل تعاملات الجمعة، تحركت المؤشرات الرئيسية في المنطقة الإيجابية:
| المؤشر | القراءة (نقطة) | التغير (نقطة) | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| داو جونز الصناعي | 53032 | +273 | +0.50% |
| إس آند بي 500 | 7667 | +25 | +0.35% |
| ناسداك المركب | 26120 | +53 | +0.20% |
ويترقب المستثمرون ما ستؤول إليه تعاملات نهاية الأسبوع، خصوصًا في ظل استمرار حساسية الأسهم لتحركات عوائد السندات، إلى جانب تقييم تداعيات البيانات الاقتصادية الأخيرة على مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
ورغم الارتفاع المسجل في بداية الجلسة، فإن المؤشرات الثلاثة لا تزال بحاجة إلى مكاسب قوية لتعويض جزء من خسائرها الأسبوعية، في وقت تظل فيه سوق السندات العامل الأكثر تأثيرًا في توجهات المستثمرين خلال الفترة الحالية.




