الاقتصادية

ارتفاع عوائد السندات والانتخابات الأمريكية يبددان تفاؤل المستثمرين

بدأت شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر في التراجع، مع تصاعد القلق من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وما قد تحمله انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة من تداعيات على الأسواق، وفق أحدث مسح أجراه «بنك أوف أمريكا».

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 170 مديراً لصناديق استثمار تدير أصولاً تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 470 مليار دولار، تراجع صافي نسبة مديري الصناديق الذين يزيدون مخصصاتهم للأسهم العالمية إلى 49%، مقارنة مع 56% في المسح السابق.

ويعكس هذا الانخفاض تحولاً تدريجياً في توجهات المستثمرين، بعدما دفعت المخاوف المتعلقة بأسواق السندات إلى إعادة تقييم مستويات المخاطرة داخل المحافظ الاستثمارية، خصوصاً في ظل احتمال استمرار ارتفاع العوائد وما قد يترتب عليه من ضغوط على تقييمات الأصول.

ووضع المشاركون في المسح الارتفاع غير المنضبط في عوائد السندات ضمن أبرز المخاطر النادرة، لكنها في الوقت نفسه قادرة على إحداث تأثير كبير في الأسواق، ما يعكس تنامي المخاوف من انعكاسات ارتفاع تكلفة الاقتراض على النشاط الاقتصادي وأسعار الأصول.

وفي مذكرة بحثية، قال مايكل هارتنت، الاستراتيجي لدى «بنك أوف أمريكا»، إن مديري الصناديق رفعوا حيازاتهم النقدية لتصل إلى 3.9% من إجمالي المحافظ الاستثمارية.

ورغم هذا الارتفاع، أشار هارتنت إلى أن مستويات السيولة لا تزال ضمن نطاق يمكن اعتباره بمثابة «إشارة بيع» للأصول عالية المخاطر، في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة تطورات سوق السندات والمسار السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة.

وتشير نتائج المسح إلى أن المستثمرين لم يتخلوا بالكامل عن الأصول الخطرة، لكنهم أصبحوا أكثر حذراً في توزيع رؤوس أموالهم، مع تنامي المخاطر التي قد تؤثر في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى