العملات الرقميةالعملات المشفرة

إيثريوم يواجه اختباراً حاسماً عند 2500 دولار وسط تراجع الزخم

دخلت عملة إيثريوم مرحلة جديدة من الترقب، بعدما تمكنت من استعادة التداول فوق مستوى 2400 دولار عقب تراجعها إلى 2370 دولارًا، إلا أن محدودية الزخم الصعودي وظهور إشارات فنية سلبية يعززان حالة الحذر لدى المتداولين بشأن قدرة العملة على مواصلة التعافي.

وخلال تداولات الثالث من سبتمبر، تحرك سعر ETH في نطاق تراوح بين 2370 و2419 دولارًا، قبل أن يستقر قرب 2408 دولارات، مرتفعًا بنحو 0.66% خلال الجلسة، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ حوالي 2392 دولارًا.

ورغم أن استعادة مستوى 2400 دولار توفر دعمًا نفسيًا وفنيًا مهمًا على المدى القصير، فإن الصورة الفنية لا تزال تواجه عددًا من العقبات، خصوصًا مع ضعف قوة الدفع وتراجع مؤشر القوة النسبية (RSI)، إلى جانب استمرار الضغوط البيعية بالقرب من مستويات المقاومة.

وتبرز منطقة 2438 دولارًا كأول اختبار أمام المشترين، باعتبارها مستوى مرتبطًا بتصحيح فيبوناتشي، فيما تزداد أهمية نطاق يتراوح بين 2500 و2550 دولارًا باعتباره منطقة عرض رئيسية.

وكانت هذه المنطقة قد شكلت حاجزًا أمام محاولات الصعود السابقة، إذ تمكن البائعون من صد التحركات الصعودية أكثر من مرة، خصوصًا بعد فقدان موجة الارتفاع التي شهدتها إيثريوم في أواخر أغسطس قوتها بالقرب من مستوى 2550 دولارًا.

ومن الناحية الفنية، سيكون تجاوز حاجز 2500 دولار والإغلاق فوقه بمثابة إشارة أكثر وضوحًا على عودة المشترين إلى السيطرة، وقد يمهد الطريق أمام اختبار مستويات أعلى. أما استمرار الفشل في اختراق منطقة المقاومة، فقد يعيد العملة إلى اختبار مستويات الدعم القريبة ويزيد من احتمالات استمرار التحرك العرضي.

ولا تقتصر العوامل المؤثرة في مسار إيثريوم على المؤشرات الفنية، إذ تواجه الأصول الرقمية بيئة استثمارية أكثر تعقيدًا مع استمرار حساسية الأسواق تجاه التطورات الجيوسياسية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، ساهم تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، حيث صعد خام برنت إلى 97.39 دولارًا للبرميل في الثالث من سبتمبر، مسجلًا أعلى مستوى له في ستة أسابيع، وفقًا لرويترز.

ويشكل ارتفاع أسعار الطاقة مصدر قلق للأسواق، نظرًا لاحتمال انعكاسه على معدلات التضخم، وهو ما قد يحد من قدرة البنوك المركزية على تبني سياسات نقدية أكثر تيسيرًا. وتعد الأصول المشفرة من بين فئات الأصول التي قد تتأثر سلبًا في مثل هذه البيئة بسبب حساسيتها تجاه السيولة وتكاليف التمويل.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 16 سبتمبر، وسط تقلبات في توقعات السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات منصة Kalshi أن احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بلغت 53% وقت إعداد التقرير، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على توقعات الأسواق.

وفي حال اتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع الفائدة، فقد تزداد جاذبية الأصول التي توفر عوائد مستقرة مقارنة بالأصول الرقمية، وهو ما قد يشكل عامل ضغط إضافيًا على إيثريوم وبقية سوق العملات المشفرة.

وبالتالي، تبدو حركة ETH في المرحلة المقبلة مرتبطة بمزيج من العوامل الفنية والاقتصادية؛ فاختراق مستوى 2500 دولار قد يعزز فرص استعادة الاتجاه الصعودي، بينما قد يؤدي استمرار ضعف الزخم وفشل العملة في تجاوز المقاومة إلى إعادة اختبار مناطق الدعم، في انتظار محفز جديد قادر على تحديد اتجاه السوق.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى