أسواق المعادن ترتفع بدعم تراجع المخزونات وتوقعات السياسة النقدية

سجلت أسعار الألمنيوم ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الاثنين في بورصة لندن للمعادن، مدفوعة بانخفاض حاد في مستويات المخزونات داخل المستودعات المعتمدة، في إشارة إلى تزايد شح الإمدادات الفورية في الأسواق، وذلك رغم تحسن نسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين وسط تطورات إيجابية تتعلق بمحادثات السلام في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، حافظت أسعار النحاس على استقرارها عند مستويات مرتفعة، في وقت يترقب فيه المتعاملون في الأسواق صدور توصيات وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك إلى الرئيس دونالد ترامب بشأن إمكانية فرض رسوم جمركية على واردات النحاس المكرر، وهو عامل قد يحدد اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات التداول أن عمليات السحب المتواصلة من مخزونات الألمنيوم في مستودعات بورصة لندن دفعت الإجمالي إلى ما دون 300 ألف طن بنهاية الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2022، وفق بيانات نقلتها وكالة “رويترز”، ما يعكس ضغوطًا واضحة على جانب العرض في السوق العالمية.
وعلى مستوى التسعير، سجلت العقود الآجلة للألمنيوم تسليم ثلاثة أشهر نحو 3107 دولارات للطن بزيادة قدرها 14 دولارًا، أي ما يعادل 0.45%.
كما ارتفع القصدير إلى 52815 دولارًا للطن بزيادة 187 دولارًا (+0.35%)، في حين صعد الزنك إلى 3548 دولارًا (+0.15%)، والنيكل إلى 16400 دولار (+0.15%)، بينما استقر النحاس عند 13380 دولارًا للطن دون تغيير يُذكر .
ورغم هذا الأداء الإيجابي، حدّت توقعات إعادة تشغيل بعض مصاهر الألمنيوم خلال الفترة المقبلة من وتيرة الصعود، إلى جانب تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالشرق الأوسط، وهو ما قلّص من اندفاع الأسعار نحو مستويات أعلى.
كما تلقت أسواق المعادن دعمًا إضافيًا من تراجع التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعد صدور بيانات وظائف أظهرت تباطؤًا في سوق العمل، ما عزز الرهانات على اقتراب نهاية دورة التشديد النقدي، وبالتالي دعم الأصول المرتبطة بالنمو الصناعي مثل المعادن الأساسية.




