الأسهمالاقتصادية

أسهم التكنولوجيا والرقائق تتكبد خسائر حادة بفعل مخاوف بشأن سباق الذكاء الاصطناعي

تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لموجة بيع واسعة خلال تعاملات الإثنين، بعدما أثارت دعوات إلى ضبط وتيرة تطوير التقنيات المتقدمة مخاوف المستثمرين بشأن آفاق النمو المستقبلي للقطاع، الذي شهد خلال الفترة الماضية تقييمات مرتفعة مدفوعة بتوقعات الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وامتدت الضغوط إلى أسواق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، لتشمل شركات تعمل في مجالات الرقائق والذاكرة ومراكز البيانات ومعدات الطاقة، ما يعكس حساسية هذه الأسهم تجاه أي تغير في التوقعات المتعلقة بالإنفاق والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، قد دعا إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وهي الدعوة التي حظيت بتأييد عدد من كبار المسؤولين في شركات التكنولوجيا المنافسة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم بعض الرهانات المرتبطة بسرعة توسع القطاع.

وفي اليابان، كان سهم مجموعة «سوفت بنك» من بين أكبر المتضررين، إذ هوى بأكثر من 10%، في ظل ارتباط المجموعة باستثمارات ضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، من بينها استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

كما امتدت موجة التراجع إلى قطاع أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية، حيث انخفض سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 6%، بينما تراجع سهم «سامسونج إلكترونيكس» بأكثر من 4%، في ظل المخاوف بشأن مستقبل الطلب على الرقائق والذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وفي أوروبا، لم تكن شركات التكنولوجيا والبنية التحتية بمنأى عن موجة البيع، إذ انخفض سهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية بأكثر من 4%، بينما تراجع سهم «إنفينيون» بنحو 6%.

كما تعرضت شركات مرتبطة بتجهيز مراكز البيانات والطاقة والاتصالات لضغوط قوية، حيث انخفضت أسهم «سيمنس إنرجي» و«شنايدر إلكتريك» و«نوكيا» بنحو 6% و5% و9% على التوالي.

وامتدت حالة عدم اليقين إلى الأسهم الأمريكية في تداولات ما قبل افتتاح السوق، مع تراجع سهم «ميكرون» المتخصصة في رقائق الذاكرة بنحو 5%، وانخفاض سهم «إنتل» بحوالي 6%، بينما هبط سهم «إنفيديا» بأكثر من 2%.

وتسلط هذه التحركات الحادة الضوء على مدى اعتماد تقييمات شركات التكنولوجيا والرقائق على توقعات نمو استثنائية في مبيعات أشباه الموصلات، فضلًا عن استمرار ارتفاع معدلات تشغيل مراكز البيانات وتدفق الاستثمارات الضخمة نحو الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، فإن الدعوات الحالية تركز على تنظيم سرعة التطوير وتعزيز إجراءات السلامة، وليس وقف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بشكل كامل، وهو ما قد يحد من التداعيات طويلة الأجل على الطلب على الرقائق والبنية التحتية المرتبطة بالتكنولوجيا.

وبالتالي، قد يمثل الهبوط الحالي إعادة تقييم لتوقعات النمو المرتفعة أكثر من كونه تحولًا جذريًا في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع استمرار الشركات والحكومات في ضخ استثمارات كبيرة لتطوير قدرات الحوسبة والبنية التحتية اللازمة للقطاع.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى