أسعار الغاز الأوروبية تقفز 50% وسط مخاوف من أزمة إمدادات قبل الشتاء

شهدت أسواق الغاز الطبيعي في أوروبا موجة ارتفاع قوية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما صعدت العقود الآجلة بنحو 50% منذ نهاية يونيو، مدفوعة بتزايد القلق بشأن قدرة القارة على تأمين مخزوناتها الشتوية، في وقت تتعرض فيه إمدادات الطاقة لمخاطر إضافية بسبب اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه القفزة في الأسعار في توقيت حساس بالنسبة للدول الأوروبية، التي تعمل على تعزيز احتياطيات الغاز قبل بداية موسم البرد، إلا أن ارتفاع تكاليف الشراء يهدد بإبطاء عمليات التخزين ورفع الضغوط على المستهلكين والأسواق.
وبحسب صحيفة “فاينانشال تايمز”، فإن مستويات تخزين الغاز في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، لا تزال عند نحو 45% فقط من السعة، وهو مستوى يقل بشكل كبير عن الهدف المحدد للوصول إلى 70% بحلول مطلع نوفمبر المقبل.
وزادت المخاوف بعد تحذيرات شركة “إكوينور” النرويجية، التي تعد أكبر مورّد للغاز إلى أوروبا، من احتمال عدم تمكن القارة من بلوغ المستويات المستهدفة للتخزين قبل الشتاء، ما قد يزيد من تعرض الأسواق لتقلبات حادة في الأسعار حال استمرار أي اضطرابات في تدفقات الإمدادات، خصوصًا عبر الممرات البحرية الحيوية.
ويخشى المستثمرون أن يؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، ما قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الاقتصادات الأوروبية، التي لا تزال تحاول تحقيق توازن بين أمن الطاقة وخفض الأسعار.
وسجلت العقود الآجلة الهولندية للغاز، وهي المؤشر المرجعي للسوق الأوروبية، تسليم أغسطس، ارتفاعًا إلى 61.940 يورو لكل ميجاواط/ساعة، بزيادة بلغت 2.272 يورو أو ما يعادل 3.80% خلال تعاملات الثلاثاء.




