أزمة توريد تهز قطاع النحاس في تشيلي بعد توقف صادرات حمض الكبريتيك من الصين

في تطور يهدد استقرار أحد أهم قطاعات التعدين عالميًا، تواجه تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم، أزمة حادة في إمدادات حمض الكبريتيك، عقب توقف كامل في الشحنات القادمة من الصين خلال شهر مارس الماضي، وفق ما أظهرته بيانات الجمارك الصينية.
وتأتي هذه الاضطرابات في وقت تشير فيه تقارير إلى توجه صيني محتمل لوقف تصدير هذه المادة الكيميائية الحيوية اعتبارًا من مايو المقبل، بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية، خصوصًا في قطاع الأسمدة، وسط ضغوط متزايدة على إمدادات الكبريت الناتجة عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
ويمثل هذا التوقف المفاجئ ضربة قوية لصناعة النحاس في تشيلي، التي كانت الصين أحد أبرز مورديها الخارجيين خلال عام 2025. فقد انهارت الشحنات إلى الصفر في مارس، مقارنة بنحو 151.27 ألف طن في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو أول انقطاع من هذا النوع منذ يوليو 2023.
وتعتمد صناعة النحاس في تشيلي بشكل كبير على حمض الكبريتيك المستورد في عمليات التكرير، إذ يُستخدم في نحو نصف إنتاج النحاس المكرر داخل البلاد، بينما تستورد سانتياغو حوالي 37% من احتياجاتها من الصين، بحسب بيانات مصرف “إتش إس بي سي”، ما يبرز حجم الاعتماد على هذا المسار التجاري الحساس وتأثير أي اضطراب فيه على سلاسل الإنتاج.




