أخنوش: الحكومة واجهت التشويش بالإصلاح وحولت الضغوط إلى مكاسب

قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش دفاعًا قويًا عن أداء حكومته، مؤكدًا أن التجربة الحكومية تجاوزت، بحسب تعبيره، مرحلة التشكيك، ودخلت مرحلة ترسيخ النتائج ومواصلة الإصلاحات الكبرى.
وخلال تعقيبه في جلسة مناقشة الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي بمجلس النواب، شدد أخنوش على أن الحكومة انطلقت منذ بداية ولايتها برؤية تقوم على تحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي، معتبرًا أن ما تحقق إلى اليوم يعكس وفاءً لهذا التوجه، رغم الانتقادات والرهانات التي شككت في قدرة الأغلبية على تدبير المرحلة.
وقال رئيس الحكومة إن الضغوط السياسية التي رافقت انطلاقة التجربة لم تُضعف مسارها، بل تحولت إلى حافز إضافي لتسريع وتيرة العمل، مؤكداً أن الحكومة اختارت منذ البداية منطق القرارات الصعبة بدل خطاب التبرير، واعتمدت، وفق تعبيره، مقاربة ترتكز على الفعل والنتائج.
وأشار أخنوش إلى أن الحصيلة المقدمة أمام البرلمان ليست مجرد عرض رقمي للمنجزات، بل تعبير عن مسار إصلاحي شمل مجالات متعددة، من تعزيز جاذبية الاستثمار وتحفيز التشغيل، إلى دعم السيادة الوطنية في قطاعات استراتيجية، معتبراً أن هذه الأوراش أسهمت في تقوية دينامية الاقتصاد الوطني.
وفي رسالة موجهة إلى منتقدي الأداء الحكومي، اعتبر رئيس الحكومة أن المرحلة الحالية تفرض التمييز بين الخطاب السياسي القائم على الوعود، والعمل المؤسساتي القائم على التنفيذ، مشددًا على أن الحصيلة المرحلية تمثل قاعدة انطلاق للمرحلة المقبلة أكثر مما هي محطة لتقييم ما مضى.
وأكد أن أثر الإصلاحات بدأ ينعكس على الواقع المعيشي والخدمات العمومية والبنيات الاقتصادية، سواء في المدن أو المناطق القروية، مضيفًا أن الرهان لم يكن فقط تدبير الظرفية، بل بناء أسس مغرب أكثر قوة وتوازنًا وثقة في المستقبل.
ويأتي هذا الدفاع الحكومي في سياق سياسي يتسم بتصاعد النقاش حول تقييم منتصف الولاية، وسط ترقب لما إذا كانت الحكومة ستتمكن من تحويل حصيلتها المعلنة إلى مكاسب سياسية واجتماعية أوسع خلال ما تبقى من عمر الولاية.



