«SEC» تحقق في دور بنوك وول ستريت بأزمة صندوق تحوط كادت تعصف به

فتحت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية «SEC» تحقيقاً موسعاً في ملابسات الاضطراب الذي هز صندوق التحوط «سيستويشنال أويرنس»، مع استدعاء مسؤولين من عدد من كبرى البنوك في وول ستريت للحصول على تفاصيل بشأن تعاملاتهم مع الصندوق ودورهم في الأزمة التي كادت تدفعه إلى الانهيار.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «رويترز» الثلاثاء، يركز المنظمون على فهم طبيعة الصفقات التي أبرمها الصندوق، وحجم اعتماده على التمويل بالهامش والرافعة المالية، إلى جانب طبيعة الاتصالات التي جرت بين إدارته وعدد من المؤسسات المصرفية الكبرى.
وتشمل الجهات التي يسعى المحققون للحصول على معلومات منها بنوك مثل «جولدمان ساكس» و«جيه بي مورجان» و«سيتي جروب» و«بنك أوف أمريكا»، في إطار مساعٍ لفحص تعاملات الصندوق مع المقرضين خلال فترة التوتر التي شهدتها الأسواق.
وتعرض «سيستويشنال أويرنس» لضربة قوية خلال موجة بيع واسعة طالت أسهم التكنولوجيا، ما أدى إلى تراجع قيمة أصوله من نحو 45 مليار دولار إلى قرابة 10 مليارات دولار بحلول أواخر يوليو.
وأجبرت الخسائر الصندوق على تقليص جزء كبير من مراكزه في الأسهم المتداولة، بعدما كانت محفظته تتضمن رهانات كبيرة ومركزة على عدد من شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، إلى جانب اعتماد واضح على الرافعة المالية.
وتأتي الرافعة المالية في صدارة الملفات التي تثير اهتمام الجهات التنظيمية، نظراً إلى قدرتها على تضخيم المكاسب خلال فترات صعود الأسواق، لكنها قد تؤدي في المقابل إلى تسريع الخسائر عندما تتحرك الأسعار بعكس مراكز المستثمرين.
وكانت محفظة الصندوق تتضمن مراكز كبيرة في أسهم، من بينها SK Hynix وCoreWeave، وهي أسهم تعرضت لضغوط خلال موجة البيع التي طالت قطاع التكنولوجيا.
وتسعى «SEC» من خلال جمع المعلومات من البنوك إلى تكوين صورة أكثر شمولاً حول حجم التمويل الذي حصل عليه الصندوق، وكيفية إدارة مراكزه، وما إذا كانت تعاملاته مع المؤسسات المالية قد أسهمت في تضخيم الضغوط خلال فترة التصفية.
ولا يعني استدعاء البنوك بالضرورة وجود مخالفات من جانبها، إذ يأتي جمع المعلومات ضمن جهود الهيئة لفهم تفاصيل الأزمة وتقييم المخاطر المرتبطة بالتداولات الممولة بالاقتراض، خصوصاً عندما تكون المراكز الاستثمارية كبيرة ومركزة.
وقد تكتسب نتائج هذا الفحص أهمية أوسع بالنسبة لسوق صناديق التحوط، في ظل تنامي استخدام استراتيجيات الرافعة المالية واعتماد الصناديق على البنوك الكبرى في توفير التمويل وتنفيذ الصفقات.




