OCP Africa تدعم التحول الزراعي في نيجيريا عبر الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية

تتجه الشراكات الإفريقية في مجال التكنولوجيا الزراعية نحو مرحلة جديدة تعتمد على الابتكار الرقمي لتحسين الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي، حيث انخرطت OCP Africa التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في مشروع استراتيجي جديد بنيجيريا يوظف الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية لمراقبة النشاط الزراعي وتحليل بيانات الإنتاج.
ويأتي هذا المشروع في إطار تعاون يجمع بين الحكومة الفيدرالية النيجيرية والمغرب، ويهدف إلى تطوير آليات حديثة لتدبير القطاع الزراعي في 15 ولاية نيجيرية، من خلال توفير معلومات دقيقة تساعد على اتخاذ قرارات أكثر فعالية بشأن الإنتاج وتوزيع الموارد.
وفي هذا السياق، تم توقيع مذكرة تفاهم بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة بن جرير، بمشاركة ممثلين عن OCP Africa وشركة Ground Truth Analytics المتخصصة في الحلول الجيوفضائية، إلى جانب مسؤولين حكوميين من نيجيريا، بهدف إطلاق منصة رقمية متطورة تجمع وتحلل البيانات الزراعية بشكل مستمر.
وستوفر المنصة الجديدة للجهات المشرفة على القطاع الزراعي إمكانيات متقدمة لمتابعة تطور المساحات المزروعة، ورصد توزيع المحاصيل، وتقدير مستويات الإنتاج، إضافة إلى تحديد المخاطر المحتملة المرتبطة بالأمن الغذائي، ما سيمكن من تحسين التخطيط الزراعي والتدخل بشكل أسرع لمواجهة التحديات.
ويعتمد المشروع على مراحل تدريجية، حيث ستنطلق العملية عبر تجربة أولية في ولاية واحدة، قبل توسيع نطاق التطبيق ليشمل ثلاث ولايات مع إدماج أدوات تحليل أكثر تطوراً للمحاصيل. وفي المرحلة النهائية، سيتم تعميم نظام المراقبة متعدد المواسم على الولايات الخمس عشرة المستهدفة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن إطلاق النظام الوطني للإنتاجية الزراعية (NAPS) الذي تراهن عليه الحكومة النيجيرية لتحديث القطاع الزراعي عبر اعتماد التقنيات الرقمية، خصوصاً في ظل تحديات متزايدة تشمل تأثيرات التغيرات المناخية، وتقلب أسعار المواد الغذائية، والاضطرابات الأمنية، فضلاً عن ضعف توفر البيانات الدقيقة حول الإنتاج.
كما يركز البرنامج على تطوير القدرات المحلية في مجالي الذكاء الاصطناعي والزراعة الدقيقة، بهدف ضمان استمرارية الحلول الرقمية وتكييفها مع خصوصيات واحتياجات السوق الزراعية النيجيرية.
وتعكس مشاركة OCP Africa في هذا المشروع التزام المجموعة بدعم التنمية الزراعية في القارة الإفريقية، من خلال الجمع بين الخبرة في مجال الأسمدة والحلول الزراعية المبتكرة والتكنولوجيا الحديثة، بما يساهم في رفع الإنتاجية وتعزيز استدامة الأنظمة الغذائية وقدرتها على مواجهة تحديات المستقبل.



