Dolidol و Jet Energy تقتربان من دخول بورصة الدار البيضاء

تتجه بورصة الدار البيضاء نحو استقبال أسماء جديدة، مع اقتراب شركتين مغربيتين من استكمال مسار إدراجهما في السوق المالية، في وقت يشهد فيه سوق الرساميل تحركات متزايدة من جانب مجموعات خاصة تسعى إلى فتح رأسمالها أمام المستثمرين وتعبئة موارد مالية جديدة.
وبحسب ما أوردته صحيفة Africa Intelligence، يتعلق الأمر بكل من Dolidol، الفاعل في صناعة الأثاث ، وJet Energy المتخصصة في مشاريع الطاقات المتجددة، حيث توجد ملفات الشركتين قيد الدراسة لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل (AMMC)، في انتظار استكمال المساطر والحصول على الموافقة النهائية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دينامية جديدة تعرفها بورصة الدار البيضاء، عقب إدراج مجموعة Techniques Science Santé (T2S) خلال يوليوز الماضي، إلى جانب التوقعات المرتبطة بإمكانية دخول مجموعة Dislog إلى السوق المالية خلال سنة 2026.
وتبدو Dolidol الأقرب إلى المضي قدماً في هذا المسار، بعدما دخل مشروع إدراجها مرحلة متقدمة من المناقشات مع الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
ويرتبط هذا التوجه بشكل وثيق بإعادة تشكيل تركيبة رأسمال الشركة، عقب قرار صندوق الاستثمار البريطاني Development Partners International (DPI) الانسحاب من مساهمته في المجموعة.
وكان الصندوق قد استثمر في Dolidol سنة 2018، من خلال اقتناء 20 في المائة من رأسمالها مقابل مبلغ قدر بنحو 300 مليون درهم، أي ما يعادل حوالي 28 مليون يورو.
غير أن محاولات بيع هذه الحصة لم تكلل بالنجاح، وهو ما دفع المجموعة إلى التوجه نحو خيار الإدراج في البورصة كوسيلة لمعالجة خروج المستثمر وتأمين بديل مالي مناسب.
وتسعى الشركة، التي يقودها وليد موغو، من خلال فتح رأسمالها أمام المستثمرين إلى تعويض المساهمة المالية للصندوق المغادر، فضلاً عن استقطاب مساهمين جدد وتوفير سيولة إضافية تمكنها من مواصلة تنفيذ برامجها الاستثمارية والتوسعية.
وتتولى CFG Capital مواكبة عملية الإدراج، التي كان يُرتقب إنجازها خلال 2026، غير أن الملف لم يحصل حتى الآن على الموافقة النهائية من الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
وفي الاتجاه نفسه، تعمل Jet Energy على التحضير لعملية إدراجها في بورصة الدار البيضاء، في خطوة تعكس توسع حضور شركات الطاقات المتجددة داخل السوق المالية المغربية.
وتنشط الشركة في مجال تطوير وتنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة، ويقودها إسماعيل تادلاوي، فيما أسندت مهمة الإعداد لعملية الإدراج إلى بنك الأعمال Red Med Capital.
ورغم أن العملية كانت مبرمجة أيضاً ضمن استحقاقات سنة 2026، فإنها لم تحصل إلى الآن على الموافقة النهائية من الهيئة المغربية لسوق الرساميل، ما يجعل موعد دخول الشركة إلى البورصة مرتبطاً باستكمال مختلف الإجراءات التنظيمية.
ويعكس توجه الشركتين نحو السوق المالية تحولاً متزايداً في خيارات الشركات المغربية الخاصة، التي باتت تنظر إلى البورصة ليس فقط كوسيلة لتمويل النمو، وإنما أيضاً كأداة لتنويع قاعدة المساهمين وإعادة هيكلة الملكية وتعزيز القدرة على تمويل الاستثمارات المستقبلية.
وتأتي هذه المشاريع بعد الخطوة التي قامت بها مجموعة Techniques Science Santé (T2S)، التي حصلت على موافقة الهيئة المغربية لسوق الرساميل لإدراج أسهمها في بورصة الدار البيضاء، حيث دخلت العملية حيز التنفيذ في 6 يوليوز.
وجاء إدراج المجموعة المتخصصة في مجال التكنولوجيا الطبية عقب انسحاب صندوق الاستثمار الإفريقي Helios، الذي كان يمتلك أكثر من نصف رأسمال الشركة.
وقبل اختيار البورصة، حاولت T2S إيجاد مستثمر مغربي لاقتناء حصة الصندوق المنسحب، حيث دخلت في مفاوضات مع عدد من رجال الأعمال، من بينهم منصف بلخياط، الرئيس المدير العام لمجموعة Dislog، وأنس الصفريوي، أحد أبرز الفاعلين في قطاع العقار.
لكن تلك المفاوضات لم تصل إلى اتفاق، بسبب خلاف أساسي حول القيمة المالية لحصة Helios، بعدما اعتُبرت التقييمات التي كان الصندوق يطلبها مرتفعة بالنسبة إلى المستثمرين الذين جرت معهم المباحثات.
ومع دخول T2S فعلياً إلى بورصة الدار البيضاء، واقتراب ملفي Dolidol وJet Energy من مراحل متقدمة، تتجه السوق المالية المغربية نحو استقبال عمليات إدراج جديدة، في وقت تتزايد فيه رغبة الشركات الخاصة في الاستفادة من البورصة لإعادة ترتيب ملكيتها، وتوفير السيولة، وتمويل خطط النمو والتوسع.




