اقتصاد المغربالشركات

DHL تضع المغرب ضمن أسواقها ذات الأولوية وتراهن على موقعه اللوجستي

يتعزز موقع المغرب على خريطة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مع تنامي اهتمام كبرى المجموعات اللوجستية الدولية بالمملكة باعتبارها نقطة وصل استراتيجية بين القارة الأوروبية والأسواق الإفريقية. وفي أحدث مؤشر على هذا التحول، وضعت مجموعة DHL المغرب ضمن الأسواق ذات الأولوية في إطار مبادرة «المزايا الجغرافية» (Geographic Tailwinds).

وجاء الإعلان خلال فعاليات أيام طنجة للوجستيك 2026، حيث صنفت المجموعة المملكة ضمن مجموعة محدودة من الاقتصادات التي تتمتع بإمكانات نمو مرتفعة، وترى أنها مرشحة للاستفادة من التحولات العميقة التي تعرفها حركة التجارة الدولية وإعادة تشكيل سلاسل التوريد.

وترتكز رؤية DHL على عدد من العوامل التي تمنح المغرب موقعاً خاصاً داخل منظومة التجارة الدولية، في مقدمتها موقعه الجغرافي الذي يجعله جسراً بين أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب التطور الذي شهدته البنية التحتية اللوجستية خلال السنوات الماضية.

كما ساهم توسع القاعدة الصناعية وتوفر اليد العاملة المؤهلة في تعزيز قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالإنتاج والتصدير، وتحويلها تدريجياً إلى منصة لخدمة الأسواق الإقليمية والدولية.

وقال ماري أوكسلي، نائب رئيس التسويق والمبيعات لدى DHL Global Forwarding Middle East & Africa، إن إدراج المغرب ضمن الأسواق ذات الأولوية يعكس التحولات التي ترصدها المجموعة على مستوى النشاط الاقتصادي والتجاري بالمملكة.

وأوضح أن المغرب أصبح يحظى بأهمية متزايدة في مجالات التجارة الدولية والاستثمار وتنويع سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن موقعه بين أوروبا وإفريقيا، إلى جانب تطور قطاعه الصناعي والبنية اللوجستية، يمنحه فرصة للاستفادة من التحولات التي تعرفها طرق التجارة وتدفقات الاستثمار.

ويأتي اهتمام DHL بالمغرب في ظرف دولي يشهد إعادة نظر واسعة في طريقة تنظيم سلاسل الإمداد، بعدما أصبحت الشركات العالمية تعطي أولوية أكبر للمرونة وتقليل المخاطر وتنويع مصادر التوريد.

كما يتزايد توجه الشركات إلى تقريب عمليات الإنتاج من الأسواق الرئيسية، وهو ما يفتح المجال أمام اقتصادات تتمتع بموقع جغرافي مناسب وبنية تحتية قادرة على دعم الأنشطة الصناعية والتصديرية.

وفي هذا السياق، استفاد المغرب من النمو الذي حققته قطاعات صناعية متعددة، من بينها صناعة السيارات والطيران وعلوم الحياة والرعاية الصحية والصناعات الغذائية والفلاحة، ما عزز مكانة المملكة كوجهة للاستثمارات الأجنبية وعمليات إعادة تموقع سلاسل الإنتاج بالقرب من السوق الأوروبية.

ولا يأتي تصنيف المغرب بمعزل عن الحضور المتواصل لمجموعة DHL داخل المملكة، حيث تنشط المجموعة في البلاد منذ نحو أربعة عقود، وطورت خلال هذه الفترة شبكة من الخدمات المرتبطة بالتجارة الدولية والنقل واللوجستيك.

وتشغل المجموعة حالياً أكثر من 400 متخصص في مجال الخدمات اللوجستية عبر مختلف فروعها بالمغرب، وتقدم خدمات تشمل الشحن الجوي والبحري، والتوصيل السريع، إضافة إلى الخدمات اللوجستية التعاقدية.

ويعكس استمرار توسع المجموعة في السوق المغربية الرهان على النمو المتوقع للتبادلات التجارية والأنشطة الصناعية، خصوصاً مع تنامي حاجة الشركات إلى حلول لوجستية أكثر مرونة وقدرة على ربط مواقع الإنتاج بالأسواق الخارجية.

ويعزز إدراج المغرب ضمن الأسواق ذات الأولوية لدى DHL صورة المملكة كحلقة وصل متنامية الأهمية بين الأسواق الأوروبية والإفريقية، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها حركة التجارة العالمية.

ومع استمرار توسع البنية التحتية الصناعية واللوجستية، وتزايد الاستثمارات في قطاعات موجهة للتصدير، تبدو المملكة في موقع يسمح لها بالاستفادة من إعادة توزيع جزء من الأنشطة الصناعية والتجارية العالمية.

ويشير هذا التطور إلى أن المنافسة لم تعد مرتبطة فقط بجذب المصانع والاستثمارات، بل أصبحت تشمل أيضاً القدرة على توفير منظومة لوجستية متكاملة قادرة على تسريع تدفق السلع وربط الأسواق، وهو المجال الذي يسعى المغرب إلى ترسيخ حضوره فيه على المستوى الإقليمي والدولي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى