BKGR يتوقع استمرار ارتفاع عوائد السندات المغربية على المدى القصير

تدخل سوق السندات المغربية مرحلة جديدة من الترقب، في ظل استمرار حذر المستثمرين وتزايد الضغوط على عوائد السندات، بالتزامن مع اقتراب استحقاقات مالية مهمة خلال شهر أكتوبر. ويأتي ذلك رغم قرار بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، ما يجعل تطورات السوق نفسها عاملاً أكثر حضوراً في تحديد اتجاه العوائد خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، يتوقع مركز BMCE Capital Global Research (BKGR) استمرار المنحى التصاعدي لأسعار الفائدة في السوق الثانوية على المدى القصير، مشيراً في مذكرته الأسبوعية الصادرة في 24 شتنبر إلى أن حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، إلى جانب اقتراب نهاية الربع الثالث، لا تزال تؤثر على دينامية سوق السندات.
وتتركز أبرز الضغوط حالياً على الآجال الطويلة، إذ ارتفع العائد على سندات الخزينة لمدة 30 سنة بـ15,51 نقطة أساس ليبلغ 4,35%، بينما صعد العائد على سندات 20 سنة بـ12,41 نقطة أساس ليستقر عند 3,99%.
ولم تقتصر التحركات على الاستحقاقات الطويلة، حيث سجلت الآجال القصيرة والمتوسطة بدورها ارتفاعاً في العوائد. فقد زاد عائد سندات 52 أسبوعاً بـ8,60 نقطة أساس إلى 2,34%، في حين ارتفع عائد السندات لأجل سنتين بـ8,53 نقطة أساس إلى 2,54%.
في المقابل، تحرك عائد سندات خمس سنوات في الاتجاه المعاكس، بعدما انخفض بـ3,24 نقاط أساس ليستقر عند 3,05%.
وتبرز حالة الحذر أيضاً في السوق الأولية، حيث لم تتجاوز قيمة آخر عملية لتمويل الخزينة 850 مليون درهم، رغم وصول حجم الطلبات المقدمة من المستثمرين إلى 5,28 مليار درهم، وهو ما يعكس معدل استجابة بلغ 16% فقط.
وتم الاحتفاظ بكامل المبلغ المكتتب به على سندات لأجل 52 أسبوعاً، بسعر فائدة حدّي بلغ 2,3495%، بزيادة قدرها 1,4 نقطة أساس، بينما لم تعتمد الخزينة أي عروض مقدمة بشأن سندات 13 أسبوعاً وسنتين.
ويربط BKGR ضعف نسبة الاستجابة باستمرار تحفظ المستثمرين المؤسساتيين، الأمر الذي قد يبقي السوق الأولية تحت الضغط، ولا سيما بالنسبة إلى الآجال القصيرة والمتوسطة التي تعتمد عليها الخزينة بشكل أساسي في عمليات الاقتراض.
وتزداد أهمية هذا الوضع مع اقتراب شهر أكتوبر، الذي يشهد استحقاقات كبيرة لسندات الخزينة، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط إلى السوق ويؤثر على مستويات العوائد خلال الفترة المقبلة.
وبعد تثبيت بنك المغرب لسعر الفائدة الرئيسي، يرى BKGR أن العوامل الخاصة بسوق السندات ستكون أكثر حسماً في تحديد اتجاه العوائد خلال الأسبوع المقبل، في ظل استمرار حالة الانتظار لدى المتعاملين وتأثيرات نهاية الربع الثالث.
ومن المنتظر، بحسب المركز، أن يستمر الضغط الصعودي على جزء كبير من منحنى العائد في السوق الثانوية، مع استمرار المستثمرين في تبني موقف حذر إلى حين اتضاح اتجاهات السوق والاحتياجات التمويلية المقبلة.
وفي موازاة ذلك، واصل بنك المغرب دعم السيولة في السوق النقدية من خلال رفع حجم التسبيقات لمدة سبعة أيام إلى 63,74 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 24 شتنبر إلى فاتح أكتوبر، مقابل 54,18 مليار درهم في الفترة السابقة.
واستقر متوسط سعر الفائدة المرجح في السوق بين البنوك عند 2,25%، بينما تراجع معدل MONIA إلى 2,172%، في وقت تتواصل فيه تدخلات البنك المركزي لتوفير السيولة للنظام البنكي بالتزامن مع استمرار الضغوط في سوق السندات.




