مشروع نقطة تفريغ الصيد البحري بالديكي ينتقل إلى مرحلة الدراسات التقنية

خطا مشروع إحداث نقطة تفريغ مجهزة لمنتجات الصيد البحري بمنطقة الديكي، التابعة لجماعة القصر الصغير بإقليم الفحص أنجرة، خطوة جديدة نحو التجسيد على أرض الواقع، بعدما أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري صفقات مرتبطة بإعداد الدراسات التقنية وتتبع ومراقبة أشغال إنجاز المنشأة.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الإجراءات التحضيرية والمؤسساتية التي رافقت المشروع منذ سنة 2024، حيث شرعت الإدارة الوصية في الانتقال من مرحلة تحديد موقع المنشأة والتنسيق بين المتدخلين إلى مرحلة الإعداد التقني لمشروع البناء.
وفي هذا الإطار، طرحت إدارة الصيد البحري طلب عروض لإنجاز الدراسات التقنية التفصيلية وتتبع أشغال بناء نقطة التفريغ المجهزة بالديكي، بغلاف مالي تقديري يصل إلى 800 ألف درهم.
ومن المرتقب أن تستقبل الإدارة عروض الشركات الراغبة في المشاركة إلى غاية 7 أكتوبر المقبل، فيما تمت برمجة زيارة ميدانية لموقع المشروع يوم 29 شتنبر، بهدف معاينة الموقع والاطلاع على المعطيات المرتبطة بالأشغال المرتقبة.
ولا يتعلق مبلغ 800 ألف درهم بالتكلفة الإجمالية لإنجاز نقطة التفريغ، وإنما يمثل الغلاف المالي التقديري المخصص لخدمات الدراسات الهندسية والتقنية وتتبع تنفيذ الأشغال.
وبالتوازي مع ذلك، أطلقت الإدارة طلب عروض ثانياً يحمل رقم 23/SAM/FDP/2026، يهم خدمات المراقبة التقنية للدراسات وأشغال البناء، بميزانية تقديرية تبلغ 500 ألف درهم، على أن يتم فتح الأظرفة في 5 أكتوبر.
ويعود المسار التحضيري للمشروع إلى أبريل 2024، حين قامت لجنة مختلطة بزيارة منطقة الديكي لمعاينة قطعة أرضية مقترحة لاحتضان منشأة مخصصة لتفريغ وبيع منتجات الصيد البحري.
وفي يناير 2025، تواصلت الإجراءات من خلال عقد اجتماع للجنة تتبع المشروع بمندوبية الصيد البحري بطنجة، بمشاركة غرفة الصيد البحري المتوسطية، بهدف مواصلة التنسيق واتخاذ الخطوات اللازمة لإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ.
ويأتي المشروع استجابة لمطالب مهنيي الصيد البحري، خصوصاً في ظل هدم عدد من المحلات التي كان يستعملها البحارة على امتداد بعض سواحل البحر الأبيض المتوسط، وما رافق ذلك من حاجة إلى توفير فضاءات منظمة ومهيأة لفائدة الصيادين المحليين.
ومن المنتظر أن تساهم نقطة التفريغ الجديدة، بعد إنجازها، في تنظيم عمليات تفريغ وتسويق منتجات الصيد البحري، وتوفير ظروف أفضل للمهنيين، عوض الاعتماد على مواقع تفتقر إلى التجهيزات والبنيات الضرورية.
وتختلف هذه المنشآت عن الموانئ التجارية أو موانئ الصيد الكبرى، إذ تستهدف أساساً دعم أنشطة الصيد التقليدي والمحلي، من خلال توفير فضاء مهيأ لاستقبال المنتجات البحرية بعد صيدها وتنظيم عملية تفريغها وتسويقها.
وتكتسب منطقة الديكي أهمية خاصة بحكم موقعها على الساحل المتوسطي لجماعة القصر الصغير بإقليم الفحص أنجرة، الذي يحتضن أيضاً المركب المينائي طنجة المتوسط، أحد أبرز المراكز اللوجستية والبحرية بالمغرب.
وكان مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة قد صادق في وقت سابق على ملحق اتفاقية يتعلق بإنجاز نقطة التفريغ المجهزة بالديكي، ضمن حزمة من المشاريع التنموية المبرمجة على مستوى الجهة.
ومع إطلاق صفقات الدراسات والتتبع والمراقبة خلال شتنبر الجاري، يكون المشروع قد انتقل إلى مرحلة جديدة تتعلق بالإعداد التقني والهندسي، في انتظار استكمال المساطر المرتبطة بالصفقات والانطلاق الفعلي في أشغال بناء المنشأة.




