وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها للطلب على النفط مع استمرار أزمة الشرق الأوسط

تتجه سوق النفط العالمية إلى مرحلة جديدة من الضغوط، بعدما خفضت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها لنمو الطلب العالمي على الخام، في ظل استمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وما يفرضه من اضطرابات على الإنتاج والإمدادات وحركة التجارة العالمية.
وتتوقع الوكالة أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بنحو 2.5 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري، أي بمقدار 940 ألف برميل يومياً أكثر من تقديراتها السابقة، في انعكاس مباشر لاستمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على النشاط الاقتصادي واستهلاك الطاقة.
وفي تقريرها الشهري الصادر الجمعة، أفادت الوكالة بأن إنتاج النفط العالمي تراجع خلال أغسطس بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق، ليستقر عند نحو 100.1 مليون برميل يومياً.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تنخفض الإمدادات العالمية خلال عام 2026 بنحو 5.7 مليون برميل يومياً، لتصل إلى 100.7 مليون برميل يومياً، مشيرة إلى أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يؤخر استعادة مستويات إنتاج المنطقة إلى العام المقبل.
وبحسب تقديرات الوكالة، من المنتظر أن يشهد الإنتاج العالمي تعافياً قوياً خلال عام 2027، مع توقع ارتفاعه بنحو 8 ملايين برميل يومياً، في حال تحسن ظروف الإنتاج وتراجع الاضطرابات التي تعيق الإمدادات.
وفي مؤشر آخر على تشدد أوضاع السوق، انخفضت مخزونات النفط العالمية خلال أغسطس بنحو 95 مليون برميل، لترتفع بذلك إجمالي السحوبات المتراكمة منذ فبراير إلى 507 ملايين برميل، بمتوسط سحب يومي يبلغ نحو 2.8 مليون برميل.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بسوق النفط، في ظل التداخل بين ضعف الطلب المتوقع، وتراجع الإنتاج، والانخفاض المتواصل في المخزونات، وهي عوامل قد تبقي أسعار الخام عرضة لتحركات حادة خلال الفترة المقبلة.




