KAI تحط الرحال في مراكش وسط ترقب بشأن مقاتلات FA-50

تستعد مدينة مراكش لاحتضان دورة جديدة من معرضها الدولي للطيران، وسط اهتمام متزايد بالمشاركة الكورية الجنوبية، بعدما أعلنت شركة الصناعات الجوية الكورية KAI حضورها للمرة الأولى في هذا الموعد الدولي بالمغرب، في خطوة تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى تنامي التعاون الدفاعي بين الرباط وسيول.
ومن المقرر أن تنعقد فعاليات المعرض خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 أكتوبر المقبل بقاعدة القوات الجوية الملكية بمراكش، بمشاركة عدد من أبرز الفاعلين العالميين في قطاعي الطيران والدفاع والصناعات التكنولوجية المتقدمة.
وتأتي مشاركة KAI في وقت تتداول فيه تقارير بشأن اهتمام محتمل للمغرب بمقاتلتها FA-50، ما يثير التكهنات حول إمكانية أن يشكل حضور الشركة الكورية مناسبة لبحث آفاق جديدة للتعاون العسكري والصناعي بين البلدين.
وتعد FA-50 من أبرز الطائرات التي تطورها KAI للأسواق الدولية، إذ تجمع بين مهام التدريب المتقدم والقدرات القتالية، ما يجعلها منصة متعددة الاستخدامات يمكن توظيفها في عدد من المهام الجوية.
وتتميز الطائرة بقدرتها على تنفيذ مهام القتال الجوي والهجوم الأرضي والإسناد، فضلاً عن إمكانية استخدامها ضد أهداف بحرية، وهو ما يمنحها مرونة تشغيلية بالنسبة إلى القوات الجوية التي تبحث عن طائرة خفيفة متعددة الأدوار.
وتشير المواصفات المتداولة إلى أن الطائرة تستطيع بلوغ سرعة تقارب 1700 كيلومتر في الساعة، مع قدرة على حمل نحو 5400 كيلوغرام من الأسلحة والمعدات، فضلاً عن إمكانية تزويدها بأنظمة إلكترونية ورادارات وتسليح متطور.
ويأتي حضور KAI إلى مراكش في ظل تقارير سابقة تحدثت عن وجود اهتمام مغربي بالطائرة الكورية، خصوصاً بعد لقاءات جمعت مسؤولين مغاربة بممثلي الشركة خلال فعاليات دفاعية دولية.
وكان وفد مغربي برئاسة الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي قد أجرى، وفق التقارير المتداولة، مباحثات مع مسؤولي KAI خلال معرض الدفاع العالمي الذي أقيم في الرياض في فبراير الماضي، حيث تم تقديم مقاتلة FA-50 ضمن مجموعة من الحلول الجوية التي يمكن أن تكون موضع اهتمام.
ومع ذلك، فإن مشاركة الشركة في معرض مراكش لا تعني بالضرورة وجود قرار مغربي نهائي بشأن اقتناء الطائرة، إذ تظل خيارات التسليح والاقتناء مرتبطة بتقييمات تقنية وعملياتية ومالية متعددة.




