اقتصاد المغربالأخبار

الدرهم يتراجع أمام الدولار والأورو وبنك المغرب يضخ 55.7 مليار درهم في السوق

سجل سعر صرف الدرهم المغربي تراجعاً محدوداً أمام كل من الدولار الأمريكي والأورو خلال الأسبوع الممتد من 27 غشت إلى 2 شتنبر 2026، في وقت واصل فيه بنك المغرب تدخله في السوق النقدية للحفاظ على توازن السيولة وضمان سيرورة التمويل في ظروف مستقرة.

وأظهرت المؤشرات الأسبوعية الصادرة عن بنك المغرب أن قيمة الدرهم انخفضت بنسبة 0.9 في المائة أمام الدولار الأمريكي، بينما تراجعت بنسبة 0.2 في المائة مقابل الأورو خلال الفترة المذكورة.

وفي المقابل، لم يشهد سوق الصرف خلال هذه الفترة تنفيذ أي عملية مناقصة، بحسب المعطيات التي نشرها البنك المركزي، في مؤشر على استمرار تدبير السوق وفق الآليات المعتمدة دون اللجوء إلى هذا النوع من العمليات.

وعلى مستوى الوضع الخارجي للمملكة، واصلت الأصول الاحتياطية الرسمية تسجيل مستويات مرتفعة، إذ بلغت 500.1 مليار درهم في 28 غشت 2026.

وارتفعت هذه الأصول بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، بينما سجلت نمواً سنوياً قوياً بلغ 21.8 في المائة، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في مستوى الاحتياطيات الخارجية للمغرب.

وتعد هذه الاحتياطيات من المؤشرات الأساسية التي تراقبها الأسواق، بالنظر إلى دورها في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الالتزامات الخارجية ودعم استقرار الوضع المالي والنقدي.

وفي إطار عمليات تدبير السيولة، بلغ متوسط تدخلات بنك المغرب في السوق النقدية خلال الفترة نفسها 154.9 مليار درهم يومياً.

وتوزعت هذه التدخلات بين عدة آليات، في مقدمتها التسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 59.5 مليار درهم، إلى جانب عمليات إعادة الشراء طويلة الأجل التي بلغت 48.5 مليار درهم، فضلاً عن القروض المضمونة بقيمة 46.9 مليار درهم.

وتعكس هذه العمليات استمرار البنك المركزي في مواكبة حاجيات النظام البنكي من السيولة، بما يساهم في ضمان انتظام التمويل والحفاظ على استقرار السوق النقدية.

وعلى مستوى السوق بين البنوك، بلغ متوسط حجم المعاملات اليومية حوالي 3.5 مليار درهم خلال الفترة محل الرصد.

في المقابل، استقر متوسط سعر الفائدة بين البنوك عند 2.25 في المائة، بما يعكس استمرار استقرار ظروف التمويل في السوق النقدية.

وفي أحدث عملية لتوفير السيولة، ضخ بنك المغرب خلال طلب العروض المنجز في 2 شتنبر 2026، والذي حُدد تاريخ استحقاقه في اليوم الموالي، مبلغاً قدره 55.7 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام.

ويأتي هذا التدخل في إطار السياسة التي يعتمدها البنك المركزي لضبط مستوى السيولة داخل الجهاز البنكي ومواكبة حاجيات المؤسسات المالية، في ظل تطورات سوق الصرف والظروف النقدية المحلية.

وتبرز المؤشرات الأسبوعية الأخيرة أن سوق النقد المغربي يواصل التحرك ضمن مستويات مستقرة نسبياً، رغم التغيرات المسجلة في قيمة الدرهم أمام العملات الرئيسية، بينما يحافظ بنك المغرب على وتيرة منتظمة من التدخلات بهدف ضمان توازن السيولة ودعم استقرار النظام المالي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى