الاقتصادية

ترامب يستعد لاستقبال شي جين بينج بعشاء رسمي في واشنطن

تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن مع اقتراب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية تتجاوز الطابع البروتوكولي، خصوصاً في ظل التقلبات التي طبعت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم خلال الفترة الماضية.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تنظيم عشاء رسمي على شرف نظيره الصيني في 24 سبتمبر الجاري، وذلك بالتزامن مع الزيارة المرتقبة إلى واشنطن. وأوضح ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض يوم الجمعة، أن المناسبة ستكون فرصة لتأكيد طبيعة العلاقات القائمة بين البلدين.

وفي الوقت نفسه، حاول الرئيس الأمريكي تخفيف حدة التوتر المرتبط بموقف الصين من الصراع مع إيران، مشيراً إلى أن العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين لا تزال جيدة، رغم الخلافات السياسية والاستراتيجية التي تفرض نفسها على المشهد الدولي.

وقال ترامب إنه طلب من شي جين بينج عدم الانخراط في المواجهة الدائرة مع إيران، مؤكداً أن الصين لا تشارك بصورة مباشرة في النزاع. كما شدد مجدداً على قوة العلاقة الشخصية التي تجمعه بالرئيس الصيني، في رسالة تهدف إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين الطرفين.

وتكتسب زيارة شي أهمية خاصة بالنظر إلى مسار العلاقات الأمريكية الصينية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة جولات متكررة من التوتر، شملت صراعات تجارية وخلافات بشأن السياسات الاقتصادية والأمنية والنفوذ الجيوسياسي.

ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تواصل فيه بكين اتباع سياسة مستقلة تجاه إيران، بعدما رفضت دعوات أمريكية لوقف تعاملاتها التجارية مع طهران، ما يضيف ملفاً جديداً إلى قائمة القضايا الخلافية بين واشنطن وبكين.

ومن المنتظر أن تشكل الزيارة اختباراً جديداً لقدرة الطرفين على احتواء الخلافات، خصوصاً أن الملفات التجارية والطاقة والأمن الإقليمي باتت مترابطة بصورة متزايدة في العلاقة بينهما.

ويعكس تنظيم العشاء الرسمي، إلى جانب التصريحات الإيجابية التي أدلى بها ترامب بشأن علاقته بشي، رغبة في خلق أجواء أكثر هدوءاً قبل المحادثات المرتقبة. ورغم استمرار الخلافات، يبدو أن واشنطن وبكين تدركان أهمية الحفاظ على مستوى من التواصل يمنع انتقال التوترات إلى مواجهة اقتصادية أو سياسية أوسع.

وعليه، لن تكون زيارة الرئيس الصيني مجرد مناسبة دبلوماسية، بل محطة جديدة في مسار علاقة شديدة الحساسية بين قوتين عالميتين، فيما ستترقب الأسواق ما إذا كانت المحادثات قادرة على فتح المجال أمام تهدئة الخلافات التجارية وتعزيز التعاون في الملفات الدولية المشتركة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى