الأسهم الكندية تترقب تداعيات الرسوم الأمريكية وسط دعم من أرباح البنوك

تحركت العقود الآجلة للأسهم الكندية في نطاق إيجابي محدود خلال تعاملات الثلاثاء، مع محاولة المستثمرين تقييم تداعيات التصعيد التجاري بين أوتاوا وواشنطن، بالتزامن مع متابعة نتائج أعمال كبرى البنوك الكندية التي قدمت دعماً إضافياً لمعنويات السوق.
وبحلول الساعة 09:38 صباحاً، ارتفع العقد الآجل لمؤشر S&P/TSX 60 بنحو 5 نقاط، أو 0.20%، في إشارة إلى حالة من الحذر بين المستثمرين قبل افتتاح السوق.
وكان المؤشر المركب S&P/TSX قد أنهى جلسة الإثنين مرتفعاً 0.26% عند 36,714.12 نقطة، مستفيداً من المكاسب التي حققتها شركات التعدين، بعدما دعمت القفزة في أسعار الذهب أسهم قطاع المعادن.
وتراقب الأسواق الكندية عن كثب التطورات المتعلقة بالتجارة مع الولايات المتحدة، بعدما فشلت واشنطن وأوتاوا في التوصل خلال الأسبوع الماضي إلى اتفاق يمنع تطبيق رسوم أمريكية واسعة تبلغ 50% على عدد كبير من السلع الكندية.
ودخلت هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم السبت، فيما أعلنت الحكومة الكندية استعدادها للرد بإجراءات مماثلة على أساس المعاملة بالمثل.
ورغم تصاعد الخلاف التجاري، يرى محللو Vital Knowledge أن هناك مساحة زمنية أمام الطرفين لاستئناف المفاوضات، إذ لن تبدأ كندا تطبيق الرسوم الانتقامية إلا بعد مرور عدة أسابيع.
كما جرى تأجيل التهديد الأمريكي بزيادة الرسوم المفروضة على صادرات كندا من السيارات والشاحنات والصلب إلى 50% حتى يناير 2027، وهو ما يمنح الطرفين فترة إضافية لمحاولة احتواء الخلاف قبل انتقاله إلى مراحل أكثر حدة.
وفي الوقت الذي تفرض فيه التوترات التجارية حالة من عدم اليقين على الأسواق، ساهمت نتائج البنوك الكندية في تخفيف الضغوط على الأسهم.
وأعلن BMO Financial عن نمو أرباحه خلال الربع الثالث، مدعوماً بالأداء القوي لوحدة أسواق رأس المال، التي استفادت من نشاط التداول والخدمات المرتبطة بالأسواق المالية.
كما سجل Bank of Nova Scotia ارتفاعاً كبيراً في دخله الفصلي، بدعم من زيادة دخل الفوائد، ما عزز ثقة المستثمرين في أداء القطاع المصرفي.
وتتجه الأنظار خلال الجلسات المقبلة إلى مسار المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، إلى جانب تطورات أسعار الذهب ونتائج الشركات، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه الأسهم الكندية في المدى القريب.




