الاقتصادية

كندا تخصص 11 مليار دولار لبناء أسطول جديد من كاسحات الجليد في القطب الشمالي

تعتزم الحكومة الكندية ضخ استثمارات ضخمة لتعزيز قدراتها البحرية في المناطق القطبية، عبر بناء ست كاسحات جليد جديدة ضمن خطة تهدف إلى تحديث أسطول خفر السواحل ودعم حضور أوتاوا في القطب الشمالي.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الإثنين، إن قيمة المشروع ستتجاوز 11 مليار دولار كندي، أي ما يعادل نحو 7.95 مليار دولار أمريكي، مشيراً إلى أن السفن الجديدة ستتولى مهام الكاسحات الثقيلة والمتوسطة القديمة التي تعمل حالياً ضمن أسطول خفر السواحل الكندي.

ومن المقرر أن تتولى شركة بناء السفن الكيبيكية «شانتييه دافي» تنفيذ المشروع، في إطار مساعي الحكومة لتعزيز صناعة بناء السفن المحلية بالتوازي مع تحديث القدرات البحرية للبلاد.

وتكتسب الخطوة أهمية استراتيجية متزايدة بالنسبة إلى كندا، التي تمتلك، بعد روسيا، ثاني أكبر أسطول من كاسحات الجليد على مستوى العالم، نظراً لطبيعة مياهها الإقليمية الواسعة والظروف المناخية القاسية في المناطق الشمالية.

وتستخدم هذه السفن في فتح الممرات البحرية المتجمدة وتأمين حركة السفن، كما تضطلع بمهام تتعلق بدعم الملاحة في المناطق القطبية. وتشمل عملياتها كذلك مرافقة سفن أمريكية تتحرك باتجاه منطقة القطب الشمالي.

ويأتي الاستثمار الجديد في وقت تتزايد فيه أهمية القطب الشمالي من الناحيتين الاقتصادية والأمنية، مع تنامي الاهتمام الدولي بالمنطقة وما تحتويه من موارد طبيعية وممرات بحرية استراتيجية.

وكان كارني قد تعهد في وقت سابق بتعزيز قدرة كندا على حماية أراضيها في القطب الشمالي، والتقليل من اعتمادها على دول أخرى في تأمين هذه المنطقة الشاسعة.

ويعكس مشروع كاسحات الجليد الجديدة هذا التوجه، إذ لا تستهدف الخطة تحديث المعدات البحرية فحسب، وإنما تعزيز قدرة كندا على تنفيذ عمليات المراقبة والحماية والإمداد في المناطق الشمالية على مدار العام.

ومن المنتظر أن يشكل المشروع أحد أبرز الاستثمارات الكندية في البنية التحتية البحرية، في وقت تسعى فيه أوتاوا إلى رفع جاهزيتها للتعامل مع التحديات المتزايدة في القطب الشمالي، وتعزيز حضورها في منطقة تزداد أهميتها على خريطة المنافسة الدولية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى