موانئ فنزويلا النفطية تعرقل زيادة الصادرات وتدفع الناقلات للانتظار شهراً

تواجه فنزويلا عقبة لوجستية متزايدة تهدد قدرتها على الاستفادة من ارتفاع الطلب العالمي على النفط، بعدما تحولت حالة التهالك التي تعاني منها موانئها النفطية إلى قيد مباشر على عمليات التصدير، مع تسجيل فترات انتظار للناقلات قد تمتد إلى نحو شهر قبل تحميل الشحنات.
وبحسب تقرير لوكالة «رويترز» استند إلى بيانات حركة السفن ووثائق ومعلومات من مصادر مطلعة، فإن ضعف البنية التحتية في الموانئ، إلى جانب انقطاعات الكهرباء ومشكلات مرتبطة بجودة الخام، أدى إلى إبطاء عمليات الشحن بصورة كبيرة.
وتأتي هذه الاختناقات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى دعم زيادة صادرات النفط الفنزويلية بوتيرة سريعة، بالتعاون مع شركات تجارة عالمية، ما يجعل محدودية القدرة التشغيلية للموانئ أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ هذه الخطط.
وقال مصدر في شركة النفط الحكومية الفنزويلية «بدفسا» إن عمليات نقل الخام من منشآت التخزين إلى الناقلات تسير بوتيرة بطيئة للغاية، الأمر الذي يضطر السفن إلى البقاء في الموانئ لفترات أطول من المواعيد المحددة لها.
ولا تمثل هذه التأخيرات ظاهرة جديدة بالكامل بالنسبة للقطاع النفطي الفنزويلي، إذ سبق أن شهدت البلاد اختناقات مماثلة خلال الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على فنزويلا في نهاية العام الماضي، إلا أن عودة فترات الانتظار الطويلة تعكس استمرار هشاشة البنية التحتية النفطية.
ورغم الجهود الرامية إلى رفع الإنتاج وتعزيز حركة الصادرات، لم تتمكن شركة «بدفسا» وشركاؤها خلال الأشهر الأخيرة من تجاوز مستوى تصدير يبلغ نحو 1.25 مليون برميل يومياً، وفق التقرير.
ويأتي ذلك رغم تحسن إنتاج الخام وتراجع مستويات المخزون، بالتزامن مع استمرار الطلب العالمي على النفط، ما يشير إلى أن مشكلة التصدير لا ترتبط فقط بكمية الإنتاج المتاحة، وإنما أيضاً بقدرة الموانئ والمنشآت اللوجستية على استيعاب الشحنات ونقلها إلى الأسواق الخارجية.
وتضع هذه الاختناقات قطاع النفط الفنزويلي أمام تحدٍ مزدوج، إذ إن زيادة الإنتاج لن تكون كافية لرفع الصادرات ما لم تترافق مع تحسين كفاءة الموانئ وشبكات الكهرباء ومنشآت التخزين والتحميل، وهي عناصر أصبحت تمثل عاملاً حاسماً في قدرة البلاد على زيادة حضورها في سوق النفط العالمية.




